أعلنت هيئة الإحصاء الكندية (Statistique Canada) يوم الجمعة 30 أكتوبر أن الاقتصاد الكندي توقف عن النمو في أغسطس، إذ ظل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي دون تغيير تقريبا، للشهر الثاني على التوالي بعد شهر يوليو الذي لم يسجل نموا يذكر.
وجاءت القراءة دون توقعات المحللين الذين استطلعت رويترز آراءهم وكانوا يتوقعون نموا بنسبة 0.2% في أغسطس، ودون التقديرات الأولية للهيئة نفسها. وسجلت 9 قطاعات فقط من أصل 20 نموا خلال الشهر، بينما تراجعت تجارة الجملة بنسبة 1.4%، في أكبر ضغط على النمو، وانخفض القطاع العام بنسبة 0.2%، في أول تراجع له منذ 6 أشهر.
وفي المقابل، كانت تجارة التجزئة من أبرز نقاط القوة، إذ نمت بنسبة 1.2% معوضة تراجع يوليو، وارتفع قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 0.3%، في خامس زيادة له خلال 7 أشهر، كما نما قطاع البناء بنسبة 0.2%. وتراجعت الصناعات الخدمية بنسبة 0.1%، بينما ارتفعت الصناعات المنتجة للسلع بنسبة 0.1%.
أما التقديرات الأولية لشهر سبتمبر فتشير إلى انكماش محتمل بنسبة 0.1%، مدفوعا بتراجعات في الصناعات التحويلية والتعدين واستخراج النفط والغاز. وعلى هذا الأساس، سيبلغ نمو الربع الثالث نحو 1.3% على أساس سنوي، وهو مستوى أدنى بكثير من توقعات بنك كندا الأخيرة البالغة 2%.
وتأتي هذه البيانات بعد يومين فقط من رفع بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.50% يوم 28 أكتوبر، في أول رفع منذ 2023. ويرى مراقبون أن ضعف النمو قد يلقي بظلال على قرار البنك المقبل في ديسمبر، إذ تتوقع الأسواق حاليا إبقاء الفائدة دون تغيير في ديسمبر، قبل زيادة محتملة إلى 2.75% في يناير.
وستصدر هيئة الإحصاء الأرقام الرسمية لشهر سبتمبر وللربع الثالث كاملا يوم 30 نوفمبر، وهي أرقام قد تراجع التقديرات الأولية الحالية.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.