نفّذ التحالف الذي تقوده السعودية اليوم الثلاثاء غارات جوية جديدة على العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وفق ما أفادت به قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين وشهود عيان، في تصعيد جديد للأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وجاءت الضربات بعد وقت قصير من إصدار التحالف تحذيرا نادرا طالب فيه المدنيين بإخلاء محيط موقع شركة النفط اليمنية ومخازن الوقود في منطقة الصباحة غرب صنعاء، حفاظا على سلامتهم قبل تنفيذ عملية عسكرية مخططة. وتقع المنطقة على تل يطل على العاصمة، وهي ليست منطقة مأهولة بالسكان، لكن محطة الوقود القريبة منها يستخدمها المواطنون.
من جهتها، قالت شركة النفط الحوثية إن منشآت التخزين فارغة وإن أي ضربة سعودية لن تؤثر على الاحتياطيات أو إمدادات السكان. وحذّر المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع عبر تلغرام من أن أي هجوم سعودي على صنعاء سيُقابَل برد "قاس ومؤلم" في الرياض، كما دعا الموظفين والمدنيين إلى الابتعاد عن منشآت أرامكو السعودية، واصفا إياها بأنها "أهداف مشروعة".
ويأتي هذا التصعيد بعد الهجوم الذي استهدف مطار الرياض الدولي يوم السبت الماضي وأسفر عن مقتل 13 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 300، بحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس. وأعلن التحالف اليوم أيضا اعتراض 3 طائرات مسيّرة شمال الرياض، بينما نصحت فرنسا مواطنيها بتجنب مطارات الرياض وجدة والدمام.
وكان الصراع بين السعودية والحوثيين قد اشتعل مجددا الشهر الماضي بعد سيطرة الحوثيين على مناطق استراتيجية على مضيق باب المندب، الممر الحيوي لنقل النفط الخليجي جنوب البحر الأحمر. ويدعم التحالف السعودي الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا عسكريا منذ عام 2015 في حرب أهلية طويلة خلّفت أزمة إنسانية خانقة في اليمن.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.