أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الجمعة أنه أبرم اتفاقا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين يقضي بأن تورد روسيا فورا أكثر من 300,000 طن من وقود الديزل إلى السوق الأمريكية والعالمية، تليها 500,000 طن خلال شهر نوفمبر، ثم 1,000,000 طن بعد ذلك مباشرة، على أن تصل الإمدادات لاحقا إلى 3,000,000 طن خلال فترة قصيرة حسب حالة مصافي الديزل الروسية. الإعلان جاء عبر منصة Truth Social في منشور للرئيس وصف فيه الاتفاق بأنه إعلان مهم وكبير.
وبرر ترامب الاتفاق بالرغبة في خفض أسعار الوقود، قائلا إن خفض الأسعار للأمريكيين وخصوصا المزارعين ومربي الماشية وسائقي الشاحنات يمثل أولويته الكبرى. كما توجه بالشكر إلى بوتين، مشيرا إلى كميات ضخمة من النفط تصل إلى الولايات المتحدة، لكن البيت الأبيض لم يوضح بعد من يتحمل كلفة الشحنات الروسية ولا موعد بدء وصولها.
ردود الفعل في واشنطن جاءت غاضبة من المعسكر الديمقراطي، إذ وصف زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر الاتفاق، إلى جانب السيناتورين جين شاهين وإليزابيث وارن، بأنه خيانة لأوكرانيا والحلفاء الأوروبيين والأمن القومي الأمريكي. وقال السيناتورون الثلاثة في بيان مشترك: "كفى"، مطالبين ترامب بإنهاء حربه مع إيران بدلا من تمويل آلة الحرب الروسية.
من جهته، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاتفاق بأنه قرار ضعيف من شركاء أقوياء، محذرا من أن الأموال التي ستحصل عليها موسكو من تصدير الديزل ستتحول مباشرة إلى تمويل للحرب على بلاده. وأشار إلى أن الإعلان تزامن مع محادثات تجريها الوفود الأمريكية والأوكرانية حول السلام.
في الأسواق، انخفضت العقود الآجلة للديزل بشكل طفيف عقب الإعلان يوم الجمعة، لكن الأسعار تبقى مرتفعة، إذ أفادت بيانات جمعية السيارات الأمريكية بأن متوسط سعر غالون الديزل بلغ 6.28 دولار بعدما بلغ ذروته عند 6.52 دولار في 22 سبتمبر. ويأتي الاتفاق في وقت تصاعدت فيه أسعار الوقود العالمية بفعل الاضطرابات الناجمة عن الصراعات في المنطقة.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.