أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، توصله إلى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين يقضي بتوريد روسيا كميات كبيرة من وقود الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في خطوة قال إنها ستخفض أسعار الوقود المرتفعة قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي.
وقال ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال" عقب اتصال هاتفي مع بوتين إن روسيا ستبدأ فوراً بتوريد أكثر من 300 ألف طن من الديزل، تليها 500 ألف طن في نوفمبر، ثم مليون طن بعد ذلك مباشرة، مع إمكانية توريد 3 ملايين طن إضافية تبعاً لحالة المصافي الروسية. وبعد الإعلان بقليل، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية "الترخيص العام رقم 135" الذي يسمح ببيع الديزل الروسي وتسليمه واستيراده — بما في ذلك إلى داخل الولايات المتحدة — حتى 7 أبريل 2027.
ويأتي الاتفاق في وقت تشهد فيه أسعار الديزل ارتفاعاً حاداً، إذ ارتفعت بنحو 70% منذ بدء الحرب الأميركية مع إيران في فبراير الماضي، وبلغ متوسط السعر الوطني 6.28 دولار للغالون يوم الجمعة وفق بيانات AAA، بينما يتداول خام برنت فوق 103 دولارات للبرميل. وتوقّع ترامب أن تنخفض أسعار الديزل "بأرقام قياسية وبسرعة".
في المقابل، انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاتفاق بشدة، وكتب على منصة X: "هدايا لبوتين لن تحقق السلام ولن تعود بأي فائدة على العالم المتحضر"، محذراً من أن روسيا "سترد على الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر". كما قال في مقابلة هاتفية مع موقع أكسيوس إن القرار "ليس عادلاً ولا نزيهاً"، معتبراً أن توقيته — في أسبوع عيد ميلاد بوتين — يجعله يبدو كـ"هدية عيد ميلاد سعيدة" للرئيس الروسي.
ويشكك مراقبون في قدرة روسيا على الوفاء بالكميات المعلنة، إذ حظرت موسكو صادرات الديزل منذ يوليو بسبب نقص محلي ناجم عن الضربات الأوكرانية المتكررة على مصافيها، وتشير وكالة الطاقة الدولية إلى تراجع إنتاجها من الديزل بنحو 30%. في المقابل، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن بلاده "بدأت فوراً برفع القيود على صادرات الديزل قبل الموعد المحدد"، مؤكداً إمكانية بدء التوريد إلى أميركا في أكتوبر.
ويثير الاتفاق جدلاً سياسياً واسعاً في واشنطن، إذ يأتي بعد أقل من شهر على توقيع ترامب قانوناً يوسّع العقوبات على روسيا وقطاعها الطاقي بسبب حرب أوكرانيا، ما يجعل تخفيف القيود على الديزل الروسي خطوة معاكسة لمسار التشدد الذي أقرّه الكونغرس.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.