تستعد حكومة رئيس الوزراء مارك كارني لخطوة كبيرة في إصلاح نظام المشتريات العسكرية، إذ تخطط لتحويل وكالة الاستثمار الدفاعي إلى مؤسسة ملكية (Crown corporation)، وفق ما كشفته صحيفة غلوب أند ميل نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة رفضت الكشف عن هوياتها لأنها غير مخولة بالحديث علنا.
ومن شأن هذا التحويل أن يمنح الوكالة استقلالية أكبر بكثير وصلاحيات أوسع في اتخاذ القرارات لتسريع شراء المعدات العسكرية، بما قد يغير جذريا نظام المشتريات الدفاعية الكندي المعروف ببطئه وتعقيداته. كما يثير المقترح تساؤلات جديدة حول الرقابة والمساءلة ومدى بعيدا ستذهب أوتاوا في تفويض هذه الصلاحيات.
ووفق المصادر ذاتها، فإن التشريع الذي سيطرحه وزير المشتريات جويل لايتباوند هذا الأسبوع في مجلس العموم يحمل عنوان «قانون يتعلق بالإنتاج والمشتريات والاستثمار في مجال الدفاع الوطني والأمن الوطني»، وقد يمنح الوكالة ورئيسها التنفيذي دوغ غوزمان سلطات أوسع بكثير في إدارة القرارات.
ويأتي هذا التحرك بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على رسالة بعثها غوزمان إلى الموظفين أكد فيها نيته البقاء رئيسا تنفيذيا للوكالة وأنه لا ينوي الاستقالة، رغم تقارير سابقة تحدثت عن إحباطه واستعداده للرحيل.
وأنشأت حكومة كارني وكالة الاستثمار الدفاعي لتبسيط مشتريات المعدات العسكرية التي تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار، وذلك في إطار التزام أوتاوا العام الماضي بأكبر زيادة في الإنفاق الدفاعي منذ أكثر من 70 عاما، بهدف تعزيز الاعتماد على الذات وتلبية أهداف الإنفاق المتفق عليها مع أعضاء حلف شمال الأطلسي.
ورفض مكتب رئيس الوزراء التعليق على التشريع قبل طرحه رسميا في البرلمان، لكن الإعلان المرتقب يضع ملف المشتريات الدفاعية في قلب النقاش السياسي في أوتاوا، مع توقعات بمتابعة برلمانية وإعلامية واسعة للتفاصيل فور طرح مشروع القانون.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.