تراجعت مبيعات المنازل في منطقة مونتريال الكبرى بشكل حاد خلال شهر أكتوبر 2026، إذ سُجّلت 3,252 عملية بيع سكنية فقط، بانخفاض نسبته 18% مقارنة بأكتوبر 2025 الذي شهد 3,950 عملية بيع، وفقاً للإحصاءات التي نشرتها جمعية الوسطاء العقاريين المحترفين في كيبيك (APCIQ) يوم 6 نوفمبر 2026.
ويأتي هذا التراجع في إطار اتجاه هبوطي بدأ مطلع العام ويطال كل فئات السوق في المنطقة، بحسب كبيرة الاقتصاديين في الجمعية إيلين بيغان (Hélène Bégin)، التي أوضحت أن المشترين «يكيّفون خياراتهم مع إمكانياتهم المالية في سوق تبقى فيه العقارات غير ميسّرة إلى حد كبير». كما أن المبيعات جاءت أقل بنحو 13% من متوسط السنوات العشر الماضية لهذا الشهر.
في المقابل، واصل المعروض من العقارات الارتفاع ليصل إلى 21,817 وحدة نشطة معروضة للبيع نهاية الشهر، بزيادة تقارب 20% على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى منذ عام 2019. وسجّلت العمارات الصغيرة (Plexes) أكبر زيادة في المعروض بنسبة 25%، تليها المنازل المنفصلة بنسبة 22%، ثم الشقق بنسبة 14%.
ورغم تراجع المبيعات، ارتفعت الأسعار قليلاً على أساس سنوي: فقد بلغ متوسط سعر المنزل المنفصل 640,000 دولار، بزيادة 1.6%، فيما تراجعت القوائم الجديدة بنسبة 2.7% مقارنة بالعام الماضي. ويشير تحليل بنك آر بي سي (RBC) إلى أن مبيعات إعادة البيع في مونتريال تراجعت للشهر الخامس على التوالي إلى أدنى مستوى منذ يوليو 2024، وأن النشاط تراجع 20% منذ ذروة ما بعد الجائحة في نهاية 2024.
ويعني هذا التوازن الجديد بين العرض والطلب مزيداً من الخيارات أمام المشترين ووقتاً أطول لاتخاذ القرار، لكن الأسعار المرتفعة وأسعار الفائدة ما زالت تحدّ من قدرة كثيرين على الشراء، في وقت ينتظر فيه السوق ما ستؤول إليه الأوضاع الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.