تضع ميزانية 2026 الفدرالية، التي قدّمها وزير المالية فرانسوا-فيليب شامبين (François-Philippe Champagne) مساء الخميس تحت عنوان «Maîtres chez nous»، إطلاق «دورة استثمارية كبرى» (Investment Supercycle) في كندا في صدارة أولوياتها، ضمن خطة لتعزيز الإنتاجية والنمو الاقتصادي والسيادة الاقتصادية وسط الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
وفي قلب الخطة خصم جديد للإنتاجية (Productivity Mega Deduction) يسمح للشركات من كل الأحجام بشطب كامل كلفة الأصول الرأسمالية المؤهلة فوراً وبشكل دائم، بدل توزيع الخصم على سنوات. ويقول الوزير إن هذا الإجراء يخفض معدل الضريبة الفعلية الهامشية على الاستثمار الجديد في كندا من 13% إلى 6.4%، وهو الأدنى بين دول مجموعة السبع وأقل من نصف المعدل في الولايات المتحدة.
وتقدّر الحكومة كلفة الخصم الضريبي بنحو 36 مليار دولار على مدى خمس سنوات، منها نحو ملياري دولار في السنة المالية 2026-2027 و8.87 مليار دولار في 2027-2028. وتشمل الأصول المؤهلة معدات متنوعة من الثلاجات والرافعات الجسرية وأسرّة الفنادق وأجهزة التصوير الطبي والطائرات وغيرها.
كما تطرح الميزانية حافزاً جديداً للنمو (Canada Growth Incentive) يتيح للأفراد إعفاءً من ضريبة الأرباح الرأسمالية حتى 15 مليون دولار عند إعادة استثمار عائدات بيع أسهم شركات مؤهلة في مشروع ناجح جديد، بتخفيف ضريبي يقارب 715 مليون دولار على أربع سنوات بدءاً من 2027-2028. وتخصص الميزانية أيضاً 181.4 مليون دولار على أربع سنوات لتوسيع وكالة «Invest in Canada» وجذب المستثمرين الكبار.
وقال أندرو هنسيك (Andrew Hencic)، كبير الاقتصاديين في «TD Economics»، إن الخصم الضريبي مصمّم لجعل الاستثمار أكثر جاذبية، وقد يرفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بما بين 0.3% و0.8% خلال فترة الاستفادة منه. في المقابل، لاحظت التغطية غياب تفصيل دقيق عن كيفية دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة المتضررة من الرسوم الجمركية الأميركية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن حزمة ميزانية أوسع بقيمة 142.1 مليار دولار من الإنفاق والتدابير الضريبية الجديدة على خمس سنوات، مع عجز متوقع قدره 62.3 مليار دولار للسنة المالية 2026-2027، في وقت تؤكد فيه الحكومة أن نمو الإنفاق تباطأ إلى أقل من 2% سنوياً منذ تولّيها الحكم.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.