أعلن الاتحاد الكندي للأعمال المستقلة (CFIB)، الذي يمثل 103,000 شركة صغيرة ومتوسطة في مختلف القطاعات والمناطق، أن ميزانية 2026 الفيدرالية التي قدمها وزير المالية فرانسوا-فيليب شامبين (François-Philippe Champagne) تشكل خيبة أمل كبيرة لأصحاب الشركات الصغيرة.
وقال رئيس الاتحاد دان كيلي (Dan Kelly): «رغم إعادة الإعلان عن الخصم الضخم (Mega Deduction) والتركيز على المشاريع الضخمة، سيجد أصحاب الشركات الصغيرة أن ميزانية 2026 مخيبة للآمال بشدة». وأضاف: «إذا كنت صاحب شركة صغيرة تكافح للاستمرار في مواجهة التكاليف المتصاعدة بسرعة وحرب تجارية، فلن تقدم لك الميزانية أي مساعدة على الإطلاق».
وأوضح كيلي أن أصحاب الشركات الصغيرة يبحثون عن تخفيضات ضريبية وإغاثة من الرسوم الجمركية، وأن الميزانية لا تقدم أيا منهما. وقال إنه «من المروع» أن الحكومة، بعد عام ونصف من الحرب التجارية، لم تصلح حتى تدابير الإغاثة من الرسوم المتعثرة، مشيرا إلى أن الشركات الصغيرة التي تقل مبيعاتها عن مليون دولار لا تتأهل لأي من برامج الدعم الحالية، رغم أن كندا جمعت أكثر من 14 مليار دولار من إيرادات الرسوم المضادة.
وفي الجانب الإيجابي، أشاد الاتحاد بتوسيع الخصم الضخم وتعزيز عمليات نقل الشركات الصغيرة، إضافة إلى تدابير لتبسيط الضرائب تهدف إلى خفض الأعباء التنظيمية بمقدار دولارين مقابل كل دولار واحد من التكاليف التنظيمية الجديدة.
كما رحب الاتحاد بحافز النمو الكندي الجديد (CGI)، الذي يتضمن إعفاء من ضريبة الأرباح الرأسمالية بقيمة 15 مليون دولار، واصفا إياه بأنه واعد ويمكن أن يكون حافزا كبيرا للاستثمار في الشركات الصغيرة، لكنه انتقد القواعد المعقدة التي تستبعد نحو نصف الشركات التي يمكن أن تستفيد منه، بما فيها المزارع العائلية والفنادق والمطاعم وشركات الغابات والصيد والهندسة والفنون والترفيه.
وختم كيلي بالتحذير من أن ديون كندا تقترب من 1.4 تريليون دولار، مؤكدا أنه «من الضروري اعتماد مقاربات جديدة لتحفيز إنشاء الشركات ونمو الشركات الصغيرة».
ويأتي هذا الموقف بعد يوم واحد من تقديم الميزانية التي تحمل عنوان «Maîtres chez nous» (أسياد في بيتنا)، والتي تضمنت عجزا قدره 62.3 مليار دولار، وسط انتقادات متزايدة من المعارضة ومنظمات الأعمال.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.