أعلنت الكونفدرالية النقابية الوطنية (CSN) أنها تأخذ علما بميزانية 2026 الفيدرالية «بكثير من التحفّظ»، معتبرة أن عدة خيارات فيها تتعارض مع مصالح العاملات والعمال والسكان الأصليين والبيئة، رغم تذرّع الحكومة بالحرب التجارية التي تشنّها الولايات المتحدة.
وفي صلب انتقادات النقابة ما تسمّيه الحكومة «الميغا ديدكشن» للإنتاجية (mégadéduction) الممنوحة للشركات، والتي ستحرم الدولة الكندية من 36 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة. وإذا أضيفت إليها الإعفاءات الإضافية على ضريبة أرباح رأس المال، فإن المبلغ يصبح ضخما، وهو مبلغ لن يكون متاحا للبرامج الاجتماعية التي يحتاجها الكنديون فعلا، وفق النقابة، مع ما يعنيه ذلك أيضا من نقص في الإيرادات لحكومة كيبيك.
وأشارت النقابة إلى أن هذه التدابير ستفيد خصوصا الشركات المربحة أصلا وقطاعات كثيفة رأس المال مثل الوقود الأحفوري واستخراج المواد الأولية، وليس الشركات المتضررة مباشرة من الرسوم الجمركية الأمريكية. ولفتت إلى أن وزارة المالية نفسها تقرّ بأن أغلبية التدابير الاقتصادية في الميزانية ستفيد الرجال أكثر من النساء، إذ إن 20 من أصل 21 تدبيرا لها آثار مختلفة حسب الجنس ستصبّ لصالح الرجال.
وندّدت رئيسة النقابة كارولين سينفيل (Caroline Senneville) بأن «الحرب التجارية لا يمكن أن تكون ذريعة لصالح تركيز الثروة والتخلي عن التزاماتنا المناخية وإضعاف المالية العامة». كما انتقدت الارتفاع الكبير في الإنفاق العسكري على حساب الصحة والنقل العام والسكن الاجتماعي والطاقات النظيفة، إضافة إلى تقليص معاشات المتقاعدين المستقبليين في القطاع العام الفيدرالي، المعلن في ملحق الميزانية.
في المقابل، رحّبت النقابة بإنشاء صندوق بقيمة 600 مليون دولار لدعم الإنتاج السمعي البصري الكندي، وبالزيادة البالغة 300 مليون دولار على عامين لتمويل هيئة الإذاعة الكندية، مع أسفها لغياب نموذج تمويل مستدام وقابل للتنبؤ للمذيع العام.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.