طالبت جماعات نسوية ومجتمعية في مونتريال-نور (Montréal-Nord) يوم الاثنين 2 نوفمبر مدينة مونتريال وحكومة كيبيك بالتزام تمويل دائم وإجراءات ملموسة لمواجهة العنف المنزلي في الحي، معتبرة أن الكلمات وحدها لا تحمي النساء.
وجاءت المطالبة في مؤتمر صحفي نظمته طاولة النساء «تجرأن بصيغة المؤنث» (Table Femmes Osez au Féminin)، بعد الكشف الأسبوع الماضي عن أن شرطيا من مركز الحي 39 يخضع لتحقيق جنائي بتهمة سوء السلوك وعرقلة العدالة في قضية عنف منزلي تعود إلى 2025. وكان مدير شرطة مونتريال فادي داغر (Fady Dagher) قد أكد في 29 أكتوبر أن الشرطي أُبعد عن أي اتصال بالمواطنين وأُسندت إليه مهام إدارية طوال التحقيق.
وقالت الجماعات إن مونتريال-نور من أكثر أحياء المدينة تضررا، إذ بلغ معدل بلاغات العنف الزوجي 7.12 لكل 1000 امرأة، مقابل 3.75 في بقية مونتريال، وفق بيانات بحثية من عام 2019، وإن الحي لم يغادر المرتبة الأولى في العنف المنزلي بين 28 مركزا للشرطة في مونتريال. ورغم ذلك، لا تتلقى الجمعيات المجتمعية التي ترافق النساء والعائلات يوميا أي تمويل مخصص لمواجهة هذه الظاهرة.
وتطالب الطاولة بثلاثة إجراءات ذات أولوية: حماية الضحايا وضمان معالجة صارمة وسرية لملفاتهن وشكاواهن، وعقد لقاء على أعلى مستوى بمشاركة عمدة مونتريال سورايا مارتينيز فيرادا (Soraya Martinez Ferrada) ومدير الشرطة وقائد المركز 39 وشركاء الصحة العامة، ثم لقاء الوزراء المعنيين، إضافة إلى تمويل دائم يتناسب مع حجم المشكلة لدعم الجمعيات وتطوير الوقاية وضمان استمرارية الخدمات.
وأكدت الجماعات أن المراكز النسوية في الخطوط الأمامية تستقبل وترافق وتوجه يوميا نساء وعائلات تواجه العنف المنزلي، لكنها لا تملك الموارد الكافية للاستجابة لكل الاحتياجات، وأن أمن النساء حق أساسي غير قابل للتفاوض، وليس امتيازا مرتبطا بحي دون آخر.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.