أثار مقترح حكومة كيبيك بمنع تلاميذ المدارس الابتدائية من ارتداء الرموز الدينية جدلا واسعا في المقاطعة، بعدما أكد وزير التعليم جويل أرسنو (Joël Arseneau) أن التزام الحكومة بهذا التوجه غير قابل للتفاوض، وفق ما نُقل عن إعلانه هذا الأسبوع.
ويشمل المقترح، بحسب جماعات معارضة له، أطفالا يرتدون رموزا وملابس دينية من بينها الحجاب والكيباه والعمامة، في المدارس الابتدائية في كيبيك. وتقول هذه الجماعات إن الخطوة تمس الحرية الدينية والمساواة في الوصول إلى التعليم العام، ومكانة الأقليات الدينية في المجتمع الكيبيكي.
وفي 29 أكتوبر، شاركت الجمعية الكندية للحريات المدنية (Canadian Civil Liberties Association) في مؤتمر صحفي عقده المجلس الوطني لمسلمي كندا (National Council of Canadian Muslims) للاعتراض على المقترح. وفي بيان صدر في 30 أكتوبر، نددت الجمعية بالخطة، معتبرة أن الحكومة توسع منذ سنوات قيود التعبير الديني، بدءا من مشروع القانون 21 (Bill 21) ثم مشروعي القانون 94 و9 (Bills 94 and 9).
وحذرت الجمعية من أن المنع قد يدفع بعض التلاميذ إلى ترك المدرسة، مشيرة إلى أن جمعية مديري مدارس مونتريال واتحاد مديري المدارس في كيبيك أعربا عن قلقهما، وأكدا أن الرموز الدينية ليست مشكلة داخل المدارس. كما قالت المتحدثة باسم الجمعية في كيبيك إن طفلة في العاشرة من عمرها يجب أن يكون لها الحق في الذهاب إلى المدرسة دون أن تُحرم من تعليمها بسبب معتقداتها.
من جهتها، تضع حكومة الحزب الكيبيكي المقترح في إطار تعزيز العلمانية في المدارس، وهو ملف لطالما أثار انقساما في كيبيك بين من يرون فيه حماية للحياد في الفضاء المدرسي، ومن يرون فيه استهدافا للأقليات الدينية، وعلى رأسها النساء المسلمات. ولم يُعلن بعد عن نص تشريعي نهائي أو جدول زمني لتطبيق المنع المقترح على تلاميذ المدارس الابتدائية.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.