بدأت كندا أول إحصاء سكاني لتحديد عدد الأشخاص الموجودين في البلاد دون وضع قانوني بعد تجاوز مدة تأشيراتهم وفقدان حقهم في البقاء، في خطوة غير مسبوقة تعترف الحكومة الفيدرالية بأنها معقدة لكنها أولوية.
وتتراوح تقديرات عدد الأشخاص دون وضع قانوني، وفق وزارة الهجرة واللاجئين والجنسية الكندية، بين 20,000 و500,000 شخص، بينما ذكر زعيم المعارضة بيير بوالييفر (Pierre Poilievre) في وقت سابق من هذا العام رقم مليوني شخص. ودعا المحافظون الأسبوع الماضي إلى نظام أفضل لتتبع مغادرة حاملي التأشيرات المؤقتة.
وأسست هيئة الإحصاء الكندية وحدة خاصة في قسم الديمغرافيا لحساب التقدير، وستعتمد أساسا على دمج قاعدة بيانات الدخول والخروج التابعة لوكالة خدمات الحدود الكندية مع نظام إصدار التأشيرات التابع لوزارة الهجرة. وقال مسؤول في الهجرة إن هذا الإحصاء ليس مباشرا «نظرا إلى أن هذه الفئة تحاول عموما البقاء غير مرئية».
وكشف تقرير لمراجع الحسابات العام في مارس 2026 عن فجوة أخرى في التتبع: من بين 549,000 شخص انتهت تصاريح دراستهم في 2024، كان نحو 39,500 شخص دون وضع قانوني وكان عليهم المغادرة، لكن الوكالة لم تتمكن إلا من تأكيد مغادرة 16,000 منهم، وبقي نحو 23,500 طالبا سابقا دون تتبع. وأقرت إحاطة للوكالة في أبريل 2026 بحدود نظام تتبع الدخول والخروج، إذ تتم مطابقة نحو 91% من سجلات المسافرين تلقائيا بينما يتطلب الباقي تسوية يدوية.
وأضاف ديمغرافي هيئة الإحصاء جوليان بيرار-شانيون (Julien Berard-Chagnon) أن الوكالة تريد تجنب «تصحيح» درامي مماثل لما حدث قبل شهرين، عندما أضافت أكثر من 200,000 شخص إلى إحصاء سكان كندا في 23 سبتمبر بعدما تبين أن عددا كبيرا من المقيمين المؤقتين الذين فقدوا وضعهم بعد انتهاء تأشيراتهم كانوا قد جددوها فعلا. وأكدت الوكالة أن القضايا المتعلقة بالأمن والجريمة المنظمة وانتهاكات حقوق الإنسان والجريمة تأتي في أعلى أولويات الترحيل، تليها طلبات اللجوء المرفوضة.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.