رفع ستة مواطنين أمريكيين دعوى قضائية يوم الاثنين 26 أكتوبر ضد الرئيس دونالد ترامب (Donald Trump) ومسؤولين كبار في إدارته، على خلفية سياسة استبعاد وسائل إعلام من البيت الأبيض بسبب تغطيتها. وطُرحت القضية، المعروفة باسم «روث ضد ترامب» (Roth v. Trump)، أمام المحكمة الفيدرالية في نيويورك من قبل معهد التعديل الأول في جامعة كولومبيا وعيادة حرية الإعلام في كلية الحقوق بجامعة ييل.
ما يميز هذه الدعوى عن الدعاوى السابقة هو أن المدّعين ليسوا مؤسسات إعلامية بل قرّاء ومتابعون للأخبار: أستاذ تاريخ في جامعة ييل، وأستاذة قانون، ومدرّس تربية مدنية في مدرسة ثانوية عامة، وصحفيان، وطالب جامعي يرأس صحيفة طلابية، وناشط حقوقي بارز هو كينيث روث (Kenneth Roth) المدير التنفيذي السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش.
وتقول الدعوى إن المناطق الصحفية التي يفتحها البيت الأبيض أمام المراسلين تشكّل منتدى عاما محدودا بموجب التعديل الأول للدستور، وبالتالي لا يجوز للحكومة إغلاقها أمام وسائل إعلام بسبب وجهة نظرها. وجاء في نص الشكوى أن «الضرر الأكبر يقع على الجمهور الديمقراطي» عندما يُحرم المواطنون من تقارير مستقلة عن رئيسهم وحكومتهم.
وقال محامو المدّعين إن البيت الأبيض لا يستطيع أن يقرر ما هي المعلومات التي يتلقاها الأمريكيون من خلال معاقبة التغطية الناقدة، محذّرين من أن طرد المراسلين بسبب تغطيتهم يترك الجمهور أمام ما يشبه «الدعاية الحكومية» بدلا من الصحافة المستقلة. كما طلب المحامون أمرا قضائيا أوليا يمنع تطبيق القيود القائمة على وجهة النظر ضد أي مؤسسة إخبارية تغطي البيت الأبيض.
من جهته، ردّ مسؤول في البيت الأبيض بأن «لا أحد يستطيع المطالبة بدخول المكتب البيضاوي»، مضيفا أن وسائل الإعلام المتهمة بنشر معلومات مضللة ما زالت قادرة على إعداد تقاريرها من خارج المبنى. وتأتي الدعوى بعد أن حصلت شبكات مثل CNN وMS NOW وPolitico في وقت سابق على أمر قضائي أولي يوقف تنفيذ قرارات الحظر بحقها، بينما تسعى الدعوى الجديدة إلى توسيع الحماية لتشمل الجسم الصحفي كله.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.