تنطلق يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026 أمام محكمة اتحادية في فانكوفر (Vancouver) محاكمة غير مسبوقة في كندا، يقاضي فيها 15 شابا تتراوح أعمارهم بين 17 و 24 عاما الدولة الكندية بتهمة التقصير في مواجهة تغير المناخ. وتحمل القضية اسم «لا روز ضد صاحب الجلالة الملك» (La Rose v. His Majesty the King)، ومن المقرر أن تستمر جلساتها 5 أسابيع حتى نهاية فبراير 2027، بعد 7 سنوات من الإجراءات القضائية.
ويقول المدعون الشباب إن حقوقهم الدستورية في الحياة والحرية والأمن انتُهكت لأن الدولة لم تحمهم من التهديد الوجودي الذي يشكله تغير المناخ. ويطالبون المحكمة بإلزام الدولة بتعزيز خطتها لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة واحترام أهدافها، علما أن الخطة الحالية تهدف إلى خفض الانبعاثات بنسبة تتراوح بين 40% و 45% بحلول عام 2030 مقارنة بعام 2005، بينما أشارت الحكومة مؤخرا إلى أن هذا الهدف لن يتحقق.
وسيستمع القضاة خلال المحاكمة إلى شهادات علماء وطبيب أطفال ومهندسين حول الآثار الملموسة لتغير المناخ على هؤلاء الشباب وعلى صحتهم الجسدية والنفسية. ومن بين المدعين سايدي فيبوند (Sadie Vipond)، البالغة من العمر 19 عاما من كالغاري، ولورين رايت (Lauren Wright) من ساسكاتشوان التي تستحضر حرائق عام 2015 في شمال مقاطعتها. وتصف المحامية كاثرين بويز باركر (Catherine Boies Parker) القضية بأنها مسألة قانونية وليست سياسية فقط.
وتأتي المحاكمة في سياق دولي يشهد سوابق مماثلة في ألمانيا وهولندا وكوريا الجنوبية، إضافة إلى الرأي الاستشاري الصادر عام 2025 عن محكمة العدل الدولية حول المناخ. كما تأتي في ظل حكومة رئيس الوزراء مارك كارني (Mark Carney) التي تولت السلطة في مارس 2025، وألغت ضريبة الكربون على الأفراد وسقف انبعاثات قطاع النفط، وتسعى إلى إطلاق مشاريع كبرى خصوصا في مجال الطاقة، في خضم الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.