في واحد من أخطر خروقات البيانات في كندا، كشف تحقيق استقصائي أجرته شبكة CBC أن معلومات أكثر من 1.5 مليون بلاغ قُدّم إلى برامج Crime Stoppers الكندية على مدى 25 عاماً قد تسربت، وذلك إثر اختراق لمنصة P3 Global Intel التابعة لشركة Navigate360 الأميركية التي تدير نظام استقبال البلاغات.
وبحسب التحقيق، فإن أكثر من 850,000 بلاغ تضمنت معلومات شخصية قابلة للتحديد، من عناوين وأرقام هواتف إلى عشرات آلاف عناوين البريد الإلكتروني ولوحات الترخيص، بل ومئات التفاصيل المصرفية المرتبطة بالمكافآت النقدية. والأخطر أن التحقيق رصد أكثر من 4,300 حالة قدّم فيها المُبلغون أسماءهم الكاملة، رغم أن سياسة البرنامج لا تطلب ذلك.
وقد سُرقت البيانات في مارس الماضي على يد مجموعة قراصنة، ثم وزّعتها منظمة Distributed Denial of Secrets على باحثين وصحفيين، بمن فيهم فريق CBC، لدراسة الأثر وتحذير الجمهور. وتقول CBC إنها اتخذت «احتياطات مشددة» في التعامل مع البيانات الحساسة، بما في ذلك التشفير وبيئات عمل معزولة.
ورداً على التحقيق، أعلنت Crime Stoppers في تورونتو مساء الأربعاء تعليق برنامجها «بشكل فوري»، وأزالت خاصية «إرسال بلاغ» من موقعها الإلكتروني، وطلبت من الجمهور عدم إرسال بلاغات عبر الهاتف أو الإنترنت أو التطبيق «حتى توفير وسيلة أكثر أماناً». كما أعلنت شرطة تورونتو تعليق استخدامها للبرنامج مؤقتاً ريثما تُستكمل المراجعة.
وقال رئيس المنظمة شون سبورتون في بيان: «لقد لجأ سكان تورونتو إلى Crime Stoppers لأننا وعدناهم بإمكانية البقاء مجهولين. وأظهرت تقارير هذا الأسبوع أن هذا الوعد قد كُسر لدى بعضهم. نحن نعتذر بشدة». من جهتها، قالت الشرطة الملكية الكندية إنها تعمل مع الجمعية الكندية لـ Crime Stoppers لتحديد النطاق الكامل للحادث.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.