اتهمت السفارة الأميركية في أوتاوا سياسيين كنديين بالسعي للتأثير على انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر، وذلك في وثيقة حقائق نشرتها الأربعاء بعنوان «مراقبة الأنشطة الكندية في السياسة الأميركية»، قبل أقل من أسبوعين من موعد الاقتراع.
وقالت السفارة في الوثيقة إن الحكومة الكندية «تتجاهل المخاوف بشأن التدخل المحتمل في الانتخابات الأميركية، بينما يصف وزراؤها ورؤساء مقاطعاتها علناً خططاً للتأثير على السياسة الأميركية في وثائق رسمية وظهور علني». ودعت الوثيقة جميع الكنديين إلى «الامتناع عن أي محاولة للمشاركة في الانتخابات الأميركية أو التأثير عليها بأي شكل»، مضيفة أن «الأميركيين هم من يقررون انتخابات أميركا».
واستشهدت الوثيقة بلقاءات وزيرة الصناعة ميلاني جولي مع مسؤولين ديمقراطيين أميركيين في بوسطن وشيكاغو خلال سبتمبر 2026، ونقلت عنها قولها رداً على سؤال حول تداعيات فوز الديمقراطيين على الرسوم الجمركية: «لهذا السبب بالذات ألتقي هذا العدد الكبير من الحكام والمرشحين المحتملين للرئاسة». كما أشارت إلى تصريحاتها في مؤتمر صحفي في 25 أغسطس بأن أوتاوا تستهدف منتجات «لتمارس ضغطاً سياسياً على الولايات الأميركية».
وذكرت الوثيقة أيضاً رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد الذي دفع الحكومة الفدرالية للنظر في رسوم انتقامية إضافية على واردات من «ولايات ذات أهمية سياسية لقاعدة الدعم الحالية للإدارة»، والحملة الإعلانية المناهضة للرسوم التي كلفت 75 مليون دولار كندي والتي بثت إعلاناً للرئيس الأسبق رونالد ريغان ينتقد الرسوم، إضافة إلى 11 كندياً وُجهت إليهم تهم بالتصويت غير القانوني في انتخابات أميركية بين 2012 و2026 دون ربط تلك القضايا بالحكومة الكندية.
وردّ رئيس الوزراء مارك كارني على الاتهامات مذكّراً بأن الولايات المتحدة هي من بدأت الإجراءات التجارية ضد كندا، وقال: «لقد ردّينا لحماية الوظائف الكندية والشركات الكندية وتطوير اقتصادنا... ردّنا كان في مصلحة العمال والعائلات الكندية ومستقبل هذا الاقتصاد». من جهته، قال فورد إن علاقة كندا بالولايات المتحدة «تغيّرت بشكل دائم» ولن تعود إلى ما كانت عليه. وتأتي الاتهامات في اليوم نفسه الذي أعلن فيه كارني وفورد خطة مشتركة بقيمة 8.7 مليار دولار لدعم قطاعات الصلب والسيارات والمعادن الحرجة في أونتاريو في مواجهة الرسوم الأميركية.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.