عبَرت مونتريال وجنوب كيبيك عتبة رمزية مع تقدّم الخريف: مدة النهار انخفضت إلى 10 ساعات و57 دقيقة في مونتريال بتاريخ 15 أكتوبر 2026، بحسب بيانات MétéoMédia. وفي المقابل، لا يزال النهار في سالوي بمنطقة نونافيك أقل من 10 ساعات، بينما تتمسك تورونتو بـ11 ساعة ودقيقتين لكن ليس لفترة طويلة. للمقارنة، كانت مونتريال تتمتع بنحو 14 ساعة من الضوء في منتصف أغسطس، ومنذ ذلك الحين تفقد المدينة نحو 3 دقائق من الضوء يومياً، أي أكثر من 20 دقيقة أسبوعياً.
التغيّر لا يقتصر على مدة النهار، بل يطال أيضاً جودة أشعة الشمس. فمنذ الاعتدال الخريفي، تبقى شمس الظهيرة تحت 45 درجة فوق الأفق في مونتريال، وهي اليوم عند نحو 35 درجة وستنخفض إلى نحو 21 درجة كحد أقصى عند الانقلاب الشتوي. عند زاوية منخفضة كهذه، تُرشَّح أشعة UVB المسؤولة عن إنتاج فيتامين د في الجلد عبر الغلاف الجوي إلى حد كبير. والقاعدة البسيطة التي يقترحها خبراء الأرصاد: إذا كان ظلك أطول منك، فالشمس منخفضة جداً لإنتاج كمية معتبرة من فيتامين د. ويؤكدون أن هذا أمر طبيعي تماماً على خط العرض الذي نعيش فيه.
أما غروب الشمس، فهو على موعد مع عتبة رمزية أخرى: سيحل قبل الساعة 18:00 في مونتريال ابتداء من 21 أكتوبر. وخلال شهر أكتوبر وحده، يتراجع موعد الغروب في مونتريال بنحو 52 دقيقة: من نحو 18:26 في 5 أكتوبر، إلى 18:17 في 10 أكتوبر، ثم 18:08 في 15 أكتوبر، و18:00 في 20 أكتوبر، وصولاً إلى 17:51 في 25 أكتوبر، أي بتراجع يقارب 9 دقائق كل 5 أيام. وهذا التراجع يبدو أوضح لأنه يتزامن مع أوقات تحضير العشاء وتناوله.
وفي شمال المقاطعة، تجري القصة نفسها بوتيرة أسرع: في سيت إيل، كانت مدة النهار تتجاوز 16 ساعة و20 دقيقة في يونيو، وهي تنخفض الآن بأكثر من 3 دقائق ونصف يومياً لتصل إلى ما يزيد قليلاً على 8 ساعات في 21 ديسمبر، أي أقل من النصف. وفي الأول من نوفمبر، سيضيف تغيير التوقيت مشهداً درامياً جديداً: ستغرب الشمس في مونتريال نحو 16:40، وبعدها بقليل ستُكسَر عتبة الـ10 ساعات من الضوء في الأيام الأولى من نوفمبر.
لكن الخبر الجيد أن هذا الانحدار ليس أبدياً: الانقلاب الشتوي في 21 ديسمبر عند 15:50 سيشكل نقطة التحول، واعتباراً من يناير ستبدأ الأيام بالتمدد مجدداً، ببطء لكن بثبات. وحتى ذلك الحين، ينصح خبراء الأرصاد باعتماد عادة بسيطة: الاستفادة من شمس منتصف النهار كلما ظهرت، فحتى لو لم تكن كافية لفيتامين د، فهي تمنح على الأقل قسطاً من الضوء المفيد للمعنويات.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.