كشف تحقيق أجرته شبكة CBC الكندية عن حملة متصاعدة لطائرات مسيّرة مجهولة الهوية تحلق فوق مواقع حساسة في دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، من الجبهة الشرقية في رومانيا وبولندا وصولاً إلى ألمانيا وبلجيكا وفرنسا غرباً، متسببة في اضطرابات متكررة بحركة المطارات.
وتعهد القائد الأعلى لقوات الناتو يوم الاثنين بأن الحلف «سيقاتل» إذا هاجمت روسيا أراضي الناتو بشكل مباشر، في وقت رُصدت فيه مسيّرات يُشتبه بأنها روسية مراراً في أجواء الجناح الشرقي للحلف، ما استدعى إقلاع مقاتلات اعتراضية عدة مرات. كما رُصدت مئات المسيّرات الغامضة فوق مواقع حساسة كالقواعد العسكرية والمحطات النووية والمطارات.
وفي ألمانيا وحدها، سُجل أكثر من 1000 حادثة مسيّرات مشبوهة منذ يناير 2025 (نحو 1.5 يومياً) فوق «بنى تحتية حيوية ومنشآت عسكرية وشركات دفاع»، بحسب المكتب الفدرالي للشرطة الجنائية. كما تسببت المسيّرات في 261 اضطراباً بالمطارات والمجال الجوي الألماني بين يناير وأغسطس، بزيادة 80% عن العام الماضي. وفي النرويج، سُجل أكثر من 300 واقعة هذا العام مع 6 توقفات بالمطارات، بينما تضاعفت الحوادث قرب القواعد العسكرية في بريطانيا وسُجلت 150 واقعة في بلجيكا.
وأفاد المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) بأن 144 مسيّرة مشبوهة حلقت فوق مواقع حساسة «بإفلات شبه تام من العقاب» في نحو 12 دولة من دول الناتو خلال 18 شهراً انتهت في فبراير، مرجحاً أنها أُطلقت من ناقلات «أسطول الظل» الروسية المتهربة من العقوبات، وهو ما تنفيه موسكو باستمرار.
وكانت نقطة التحول في 4 أغسطس، عندما عُثر على مسيّرة مفخخة محلية الصنع قرب طائرة شحن أوكرانية من طراز أنتونوف في مطار لايبزيغ/هاله الألماني، وهو مركز دعم لأوكرانيا، وأشارت التحقيقات الألمانية إلى تورط روسي، في أبعد محاولة من نوعها داخل أراضي الناتو منذ فبراير 2022. ووصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين هذه الحوادث بأنها قد تصبح «الوضع الطبيعي الجديد».
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.