كشفت تقارير تفتيش حديثة لوزارة النقل والتنقل المستدام في كيبيك (MTMD) أن جسر أونوريه-ميرسييه، الذي يربط مونتريال بمحمية كاناواكي ويعبره 71 ألف مركبة يومياً، يعاني من تآكل خطير في عوارضه الفولاذية، وذلك بعدما أجبرت عارضة متشققة على إغلاق المسار الأيسر باتجاه مونتريال إلى أجل غير مسمى يوم الثلاثاء، متسببة في ازدحام مروري امتد لكيلومترات صباحاً.
وبحسب التقارير التي تعود إلى أكتوبر 2025، يحتاج المقطعان (المبنيان عامي 1933 و1961) إلى «أشغال كبرى»، إذ رصد المهندسون عبارة «تآكل يصل إلى درجة بالغة الأهمية» مئات المرات في المقطعين، مع تشوهات في الأجزاء المتآكلة. ويُعد المقطع الأقدم (باتجاه الضفة الجنوبية) في أسوأ حال، بينما تقول الوزارة إن إعادة البناء الكاملة لا تزال في مرحلة التخطيط من دون جدول زمني محدد.
واللافت أن العارضة المتشققة تقع في الهيكل الأحدث (باتجاه مونتريال)، ما يدل على أن التدهور يطال المقطعين معاً. ويقول الخبير مونزر حسن، أستاذ هندسة الإنشاءات في المدرسة العليا للتكنولوجيا (ÉTS)، إن التآكل «البالغ الأهمية» مثير للقلق لأنه قد يسرّع تشكل الشقوق.
وأنفقت كيبيك 127 مليون دولار على إصلاحات متفرقة منذ 2015، وكانت أشغال مقررة عام 2026 تشمل الفولاذ والألواح الخرسانية والطلاء. وطالب عمدة شاتوغاي إريك ألار بـ«التفكير جدياً» في إعادة بناء المقطعين بالكامل، معتبراً أنه «في مرحلة ما لا ننتهي أبداً من الأشغال من دون حل المشكلة». ولم تجب الوزارة عن أسئلة الصحافة، مشيرة إلى انشغال فرقها بتدبير أزمة العارضة المتشققة.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.