أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني الاثنين أن ناقلة نفط ثالثة اصطدمت بلغم بحري في مضيق هرمز واندلعت فيها النيران، في أحدث تصعيد يستهدف الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وقالت العلاقات العامة لبحرية الحرس الثوري، في بيان، إن الناقلة تجاهلت التحذيرات وأطفأت أنظمة الملاحة والتعرف الخاصة بها قبل أن تصطدم باللغم، مشيرة إلى أنها ثالث ناقلة تصاب خلال يومين.
وبحسب وكالة "وانا" الإيرانية، فإن الناقلة من النوع المكوكية وتحمل 750 ألف برميل من النفط الخام، وكانت تحاول عبور مسار وصفته طهران بأنه "غير مصرح به". ولم يكشف البيان عن هوية الناقلة أو جنسيتها أو العلم الذي ترفعه، كما لم يصدر أي تعليق مستقل يؤكد رواية الحرس الثوري حتى الآن.
وجددت بحرية الحرس الثوري تحذيرها بأن أي سفينة تعطل أنظمة الملاحة والتعرف أثناء عبور المضيق ستُصنف "سفينة معادية" وستواجه "ردا حاسما". كما حذرت من أن أي تعاون من السفن التجارية وناقلات النفط مع ما وصفته بـ"القوات الأميركية الإرهابية" في مضيق هرمز والخليج سيواجه الرد نفسه.
وكانت بحرية الحرس الثوري قد أعلنت الأحد أن ناقلة نفط عملاقة اصطدمت بلغم في الجزء الجنوبي من المضيق، ما أدى إلى انفجار وحريق في غرفة المحركات، بعد يوم من إعلانها السبت عن ناقلة أخرى اشتعلت فيها النيران للسبب نفسه. من جهة أخرى، قالت شركة الأمن البحري "أمبري" إن ناقلة أخرى تدعى "بترو دولفين"، مملوكة لجهة هندية وترفع علم نيكاراغوا، تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة أثناء رسوها قبالة صحار في عمان في 11 أكتوبر، وهو ما أكدته هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.
ويأتي التصعيد في ظل خلافات مستمرة حول حرية الملاحة في المضيق، إذ أعلنت إيران في 12 يوليو إعادة إغلاقه بعد استئناف الهجمات الأميركية في 8 يوليو، بينما كانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد أعلنت في أواخر أغسطس إعادة فتح ممرات الشحن الدولية بعد إزالة القوات الأميركية ألغاما بحرية إيرانية. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا حربا على إيران في 28 فبراير، ردت عليها طهران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة، قبل أن تفرض واشنطن حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.