أعلنت الرئاسة الباكستانية، الأحد، فرض حالة الطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي البلاد، وتعليق عمل حكومة الإقليم التي يقودها حزب «حركة الإنصاف الباكستانية» التابع لرئيس الوزراء الأسبق المسجون عمران خان.
وقال الرئيس آصف علي زرداري إنه وافق على توصية رئيس الوزراء شهباز شريف ومجلس الوزراء الاتحادي، مستندا إلى المادتين 232 و234 من الدستور، وذلك بدعوى تدهور الوضع الأمني وتصاعد الهجمات و«فشل المفاوضات» مع قيادة الإقليم.
وبموجب المرسوم الرئاسي، يتولى حاكم الإقليم المعين من الحكومة الاتحادية إدارة شؤونه، بما يشمل الشرطة والأجهزة الإدارية والأمن الداخلي، كما أعلنت وزارة الداخلية أنها ستنشر عناصر من الجيش للمساعدة في إدارة الإقليم وحماية الممتلكات العامة والمنشآت الحكومية.
وأعقب الإعلان توقيف رئيس وزراء الإقليم سهيل أفريدي (37 عاما)، أصغر رئيس حكومة إقليم في تاريخ باكستان، إلى جانب ستة من وزراء حكومته ورئيس الفرع الإقليمي للحزب جنيد أكبر، بحسب ما أعلنه نواب من الحزب. وكان أفريدي يقود منذ 4 أكتوبر «مسيرة طويلة» باتجاه العاصمة إسلام آباد للمطالبة بالإفراج عن عمران خان، قبل أن يتم اعتراض المسيرة.
ووصف وزير الدولة للشؤون الداخلية طلال تشودري الخطوة لصحيفة «فاينانشال تايمز» بأنها «إجراء روتيني» يهدف إلى مساعدة سلطات الإقليم على أداء مسؤولياتها، خصوصا في مكافحة الإرهاب، فيما اتهمت الحكومة الاتحادية حكومة الإقليم بـ«التقاعس المتعمد» عن التعاون في جهود مكافحة الإرهاب.
في المقابل، رفضت قيادة الإقليم القرار واعتبرته غير قانوني، محذرة من تداعياته السياسية والأمنية، في ظل تصاعد المواجهة بين الحكومة الاتحادية وحزب عمران خان الذي ما يزال يسيطر على الإقليم رغم سجن زعيمه.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.