أعلنت لجنة نوبل النرويجية الجمعة 9 أكتوبر منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 للقاضية الجنوب أفريقية نافانيثم «نافي» بيلاي (85 عاماً)، تقديراً لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي والمساءلة عن الجرائم الدولية الخطيرة.
وبيلاي محامية حقوقية بدأت مسيرتها بالدفاع عن نيلسون مانديلا ونشطاء مناهضة الفصل العنصري، ثم أصبحت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا حيث أسهمت في إرساء مبدأ اعتبار الاغتصاب جريمة ضد الإنسانية، وترأست المحكمة لأربع سنوات، قبل أن تُنتخب قاضية في المحكمة الجنائية الدولية عام 2003 وتشغل منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بين 2008 و2014. كما ترأست لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وعلمت بيلاي بفوزها أثناء حضورها مؤتمراً في مدينة نورمبرغ الألمانية، حيث جرت محاكمة كبار النازيين بعد المحرقة، وهو ما اعتبرته لجنة نوبل رمزياً لامرأة كرّست حياتها لمحاكمة مجرمي الحرب. ومازحت بيلاي بأنها قد تشارك الجائزة مع ترامب، في إشارة إلى الفائزة بجائزة 2025 المعارِضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو التي قالت إنها أهدت جائزتها للرئيس الأمريكي.
وجاء الإعلان قبل ساعات من فرض إدارة ترامب عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، المؤسسة التي طالما انتقدها الرئيس والتي عملت فيها بيلاي سابقاً. وقال رئيس لجنة نوبل يورغن واتنه فرايدنس إن المؤسسات التي تدعم القانون الدولي تتعرض لضغوط وعقوبات وهجمات غير مسبوقة في عالم يشهد نزاعات أكثر من أي وقت مضى منذ زمن طويل.
واجتذبت جائزة هذا العام 287 ترشيحاً لأفراد ومنظمات، وتبلغ قيمتها 12 مليون كرونة سويدية (نحو 1.2 مليون دولار)، وستُسلَّم في حفل يقام في 10 ديسمبر. ويصادف إعلان هذا العام الذكرى الـ125 لجائزة نوبل للسلام التي مُنحت لأول مرة عام 1901.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.