يواصل حزب "حركة الإنصاف" الباكستاني حشد أنصاره باتجاه العاصمة إسلام آباد للمطالبة بإطلاق سراح زعيمه عمران خان، في تحرك يضع الحكومة أمام ضغوط سياسية متجددة، بعدما أخفقت جولتان من المفاوضات في التوصل إلى تفاهم مع المعارضة.
ويقود المسيرة رئيس حكومة إقليم خيبر بختونخوا سهيل أفريدي، الذي أكد أمام المشاركين التزام التحرك بالسلمية والأطر الدستورية، معلنا رفضه تنفيذ مزيد من العمليات العسكرية في الإقليم. ويعتزم الحزب الوصول إلى مدينة صوابي، الأحد، قبل تحديد خطوته التالية نحو العاصمة، بينما لا يزال توقيت دخول المتظاهرين إلى إسلام آباد غير واضح.
وتتداخل في الاحتجاجات مطالب الإفراج عن رئيس الوزراء السابق، الذي يصف القضايا ضده بأنها سياسية، مع اعتراض الحزب على فرض عمليات عسكرية إضافية في إقليم خيبر بختونخوا من دون التشاور مع حكومته المحلية. ويقبع خان في السجن منذ أغسطس 2023، ويقضي عقوبة في قضية فساد يقول إنها ذات دوافع سياسية، علما أنه تولى رئاسة الحكومة بين عامي 2018 و2022 قبل إطاحته بتصويت برلماني لحجب الثقة.
ويتمسك حزب "حركة الإنصاف" بأن أي مفاوضات جادة تتطلب مشاركة خان، بعد تعثر المحادثات بسبب الخلاف على إتاحة التواصل معه وسياسة مكافحة الإرهاب. وفي محاولة لاستئناف الحوار، يقود رئيس حزب "جمعية علماء الإسلام" فضل الرحمن جهود وساطة، لكن الحزب نفى وجود اتصال مباشر بين الحكومة والمعارضة.
وبالتوازي، اتهم السكرتير البرلماني لشؤون الإعلام دانيال تشودري الحزب بتأجيج العداء للحكومة ومؤسسات الدولة والتقصير في مواجهة عنف الجماعات المسلحة، وهو ما يرفضه الحزب مؤكدا أن إجراءات مكافحة الإرهاب يجب أن توضع بالتشاور مع حكومة الإقليم. ويمتد الخلاف إلى صلاحيات الحكومة المحلية، مع مناقشة مسؤولين اتحاديين خيارات لوضع خيبر بختونخوا مؤقتا تحت الإدارة الاتحادية المباشرة، من دون إعلان قرار.
وحذر وزير الداخلية محسن نقوي من الاحتجاجات العنيفة، قائلا إن الحكومة ستعمل على تأمين الخدمات والنشاط التجاري في العاصمة.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.