قطعت جماعة الحوثي، يوم الأحد، الطريق الرئيسي الرابط بين مدينتي تعز وعدن، بعد تقدمها في مناطق جنوب وغرب محافظة تعز، في تصعيد جديد ضمن هجوم واسع تشنه الجماعة على المحافظة منذ أسابيع.
وأفادت مصادر محلية وعسكرية يمنية أن مسلحي الحوثي سيطروا على منطقة الصافية في مديرية الشمايتين، التي يمر عبرها الطريق الحيوي بين تعز وعدن، وذلك عقب مواجهات عنيفة مع القوات الحكومية والأهالي، ما أدى إلى توقف حركة المسافرين والمركبات على هذا الشريان الحيوي.
كما تسلل مسلحو الجماعة إلى منطقتي السمسرة والمركز، وسيطروا على مركز الشرطة في منطقة المركز وسوق السمسرة، بالتزامن مع اشتباكات في منطقة البركاني بمديرية المعافر، حيث سيطروا على منزل رئيس مجلس النواب اليمني سلطان البركاني في وادي البركاني.
في المقابل، نفت مصادر رسمية يمنية الأنباء المتداولة عن سقوط مدينة التربة نفسها، مؤكدة أن الاشتباكات تدور على مشارف المدينة في مناطق ذبحان وجبل العفا والقريشة، وأن مركز التحقق التابع لوزارة الإعلام اليمنية كشف أن مقاطع الفيديو المتداولة عن دخول الحوثيين التربة قديمة وتعود إلى أكتوبر 2021 في محافظة شبوة.
وأفادت مصادر عسكرية يمنية بسقوط أكثر من 80 قتيلا في الغارات والمواجهات التي تشهدها محافظة تعز، مشيرة إلى 8 غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في مديرية الوازعية، فيما لا تزال القوات الحكومية تشتبك مع الجماعة قرب الطريق في محاولة لاستعادته.
ويمنح هذا التقدم الحوثيين قدرة أكبر على تهديد أحد أهم المنافذ البرية لمدينة تعز، التي تعتمد على طريق التربة باتجاه لحج وعدن كمسار رئيس لحركة السكان ونقل السلع والإمدادات، وسط مخاوف من تحويل المحافظة إلى جيوب معزولة.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.