كشف تحقيق نشرته هيئة الإذاعة الكندية أن الجيش الكندي يستخدم منذ عام 2020 برنامج «غوثام» (Gotham) لتحليل البيانات، التابع لشركة بالانتير (Palantir) الأمريكية، بموجب عقد أبرمته وزارة الدفاع الوطني. وبدأ العقد بقيمة أولية بلغت 14 مليون دولار، لكن قيمته الإجمالية يمكن أن تصل إلى 63 مليون دولار.
ويُستخدم البرنامج في دمج وتحليل كميات ضخمة من البيانات لدعم التخطيط والعمليات العسكرية. غير أن الاعتماد على تقنية تابعة لشركة أمريكية يثير، وفق التحقيق، تساؤلات جدية حول سيادة كندا على بياناتها العسكرية الحساسة وأمنها.
وتتمحور المخاوف خصوصاً حول قانون «كلاود أكت» (CLOUD Act) الأمريكي، الذي يمكن أن يُلزم الشركات الأمريكية بتسليم بيانات تخزنها أو تعالجها إلى السلطات الأمريكية، حتى عندما تكون تلك البيانات لدولة أخرى. ويحذر خبراء تحدثت إليهم CBC من أن هذا الوضع قد يعرّض معلومات عسكرية كندية حساسة للوصول من خارج البلاد.
ويأتي الكشف في وقت يتصاعد فيه النقاش في كندا حول دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى المجال العسكري، وحول مدى استعداد البلاد لهذا التحول. وكانت CBC نفسها قد نشرت اليوم تقريراً بعنوان «عصر حرب الذكاء الاصطناعي قد حل.. هل كندا مستعدة؟».
ويطرح التحقيق سؤالاً أوسع حول حدود اعتماد كندا على التكنولوجيا الأجنبية، والأمريكية خصوصاً، في المجالات الأكثر حساسية، وفي مقدمتها الدفاع والأمن القومي.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.