طلبت وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي (Mélanie Joly) من مفوض مكتب المنافسة التحقيق في سلوك شركة كليفلاند-كليفس (Cleveland-Cliffs) الأمريكية، مالكة شركة الصلب الكندية ستيلكو (Stelco)، لتحديد ما إذا كان هذا السلوك يستدعي إجراءات إنفاذ بموجب قانون المنافسة.
وقالت جولي في بيان يوم الجمعة إن الحكومة الفدرالية تطلب من المفوض أن «يفحص بدقة ما إذا كان سلوك كليفلاند-كليفس في السوق الكندية يستدعي إجراءات إنفاذ بموجب قانون المنافسة». واستندت الوزيرة في رسالتها إلى تصريحات أدلى بها الرئيس التنفيذي للشركة لورنسو غونسالفيس (Lourenco Goncalves) أمام تجمع الصلب في الكونغرس الأمريكي، قال فيها إنه «اشترى ستيلكو لأنه لم يعد قادرا على تحمل إغراق ستيلكو السوق هنا في الولايات المتحدة على حساب شركتي».
وكانت ستيلكو قد بدأت مطلع أكتوبر إرسال إشعارات تسريح لنحو 500 موظف في مصنعها في هاميلتون (Hamilton) بأونتاريو (Ontario)، ضمن خطط لتقليص عملياتها. وفي رسالة مؤرخة في 29 أكتوبر، طالبت جولي الشركة بخطة «ملموسة وذات مصداقية لإعادة إشراك هؤلاء العمال»، محذرة من أنه إذا لم تتراجع عن التسريحات خلال 15 يوما، فستبدأ الحكومة إجراءات قانونية قد تؤدي في النهاية إلى إجبار الشركة الأم على التخلي عن شركة الصلب الكندية.
وتتمسك كليفلاند-كليفس بموقفها بأن أحد أسباب التسريحات هو الرسوم الجمركية الأمريكية البالغة 50% على الصلب والألمنيوم، وهي رسوم تدعمها قيادة الشركة علنا. كما يشكك غونسالفيس في حجم التسريحات، قائلا إن العدد أقرب إلى 175 وليس 500، رغم أن رسالة داخلية للشركة في سبتمبر حذرت من أن ما يصل إلى 500 موظف في عمليات هاميلتون ونانتيكوك (Nanticoke) قد يتأثرون بالتخفيضات.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشعر فيه الحكومة الفدرالية بأن السماح لكليفلاند-كليفس بالاستحواذ على ستيلكو في عام 2024 كان خطأ، في ظل تصاعد التوتر بين أوتاوا والشركة حول التزامات الوظائف التي قطعتها عند الاستحواذ.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.