استقال مسؤولان كبيران في وزارة العدل الأمريكية يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، في تسارع لموجة مغادرة كبار المسؤولين من الوزارة بعد انتخابات التجديد النصفي التي خسر فيها الجمهوريون السيطرة على الكونغرس، وفق ما أفادت به وكالة رويترز (Reuters) وبلومبرغ (Bloomberg Law).
وأعلن المدعي العام تود بلانش (Todd Blanche) عبر منصة إكس قبول استقالة جون أيزنبرغ (John Eisenberg)، مساعد المدعي العام ورئيس قسم الأمن القومي، وكذلك استقالة جيسون ريدينغ كينيونيس (Jason Reding Quiñones)، المدعي الفدرالي لمنطقة جنوب فلوريدا، الذي كان يشرف على التحقيق المسمى «المؤامرة الكبرى» في خصوم الرئيس دونالد ترامب (Donald Trump) السياسيين.
وتأتي الاستقالتان بعد يوم واحد من استقالة هارميت ديلون (Harmeet Dhillon)، رئيسة قسم الحقوق المدنية، يوم الخميس، ليصل عدد كبار مسؤولي الوزارة الذين غادروا خلال يومين إلى ثلاثة، وجميعهم في مناصب تتطلب تثبيت مجلس الشيوخ. ولم يتضح بعد سبب استقالة أيزنبرغ أو كينيونيس، وفق رويترز.
وكان كينيونيس يشرف على تحقيق واسع في تحقيقات جنائية سابقة استهدفت ترامب، استدعى فيه المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية جون برينان (John Brennan) ومدير الاستخبارات الوطنية السابق جيمس كلابر (James Clapper) والمدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي (James Comey)، دون أن يسفر التحقيق عن أي لوائح اتهام حتى الآن. وتولى جوزيف ديجينوفا (Joseph diGenova) قيادة التحقيق خلفا له.
أما أيزنبرغ، الذي تولى قسم الأمن القومي في يونيو 2025، فكان يشرف على ملفات مكافحة الإرهاب والتجسس وجرائم الإنترنت وضوابط التصدير، وكان القسم تحت إدارته طرفا في بعض أكثر إجراءات الوزارة إثارة للجدل، بينها مداهمة منزل صحفي في واشنطن بوست (Washington Post) ضمن تحقيق في تسريبات، ومقاضاة مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون (John Bolton) الذي أقر بالذنب في إساءة التعامل مع معلومات سرية. وذكرت بلومبرغ أن بلانش أجبر أيزنبرغ على الاستقالة بعد خلاف حول وتيرة تحقيقات التسريبات الإعلامية التي طلبها البيت الأبيض.
وتأتي المغادرات بينما يستعد الديمقراطيون لتولي السيطرة على الكونغرس في يناير، مع تحقيقات متوقعة في إدارة ترامب، ما يترك الوزارة دون قادة لاثنين من أبرز ملفاتها: إعادة النظر في التحقيقات السابقة واستهداف مؤسسات التعليم العالي.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.