خرج مئات الآلاف من الفرنسيين إلى الشوارع يوم الخميس 5 نوفمبر 2026 في يوم وطني للإضراب والمظاهرات، بدعوة من النقابات العمالية الرئيسية (CFDT وCGT وFO وUNSA وFSU)، وانضمت إليها نقابات CFTC وCFE-CGC وSolidaires، للمطالبة بزيادات في الأجور والمعاشات، ورفع الحد الأدنى للأجور (SMIC)، وتوفير المزيد من الموارد للخدمات العامة، ومراجعة مشروع ميزانية 2027.
وبحسب وزارة الداخلية الفرنسية، بلغ عدد المتظاهرين نحو 600 ألف شخص في جميع أنحاء البلاد حتى الساعة 17:00، من بينهم 270 ألفا في 180 مسيرة خارج باريس حتى الساعة 13:00. أما نقابة CGT، فقدرت العدد الإجمالي بنحو 1.6 مليون متظاهر، بينهم 350 ألفا في العاصمة باريس وحدها. وفي باريس، سار الموكب النقابي من ساحة الجمهورية إلى ساحة الأمة عبر شارع فولتير، وفق المسار الذي فرضته محافظة الشرطة.
وتسبب الإضراب في اضطرابات واسعة في النقل والتعليم، حيث ألغت شركة السكك الحديدية SNCF قطارا من كل 10 قطارات TGV، وسيرت قطار RER D واحدا من كل 3 قطارات، فيما أضرب نحو 16% من المعلمين حسب وزارة التربية الوطنية. كما أغلق برج إيفل أبوابه أمام الجمهور «بسبب الإضراب الوطني»، وفق ما أعلنت الشركة المشغلة للمعلم.
وسجلت السلطات توترات في ليون، حيث تشكلت مجموعات من «البلاك بلوك»، وحوادث في نانت، فيما انتشر 70 ألف شرطي ودرك لتأمين المظاهرات في جميع أنحاء البلاد.
وجاءت هذه التعبئة بعد إضراب الوظيفة العمومية في 29 سبتمبر، ويوم التحرك ضد غلاء المعيشة في 17 أكتوبر، وتظاهرات 24 و31 أكتوبر. وطالبت الأمينة العامة لنقابة CGT صوفي بينيه (Sophie Binet) بزيادة 10% في الحد الأدنى للأجور، بينما طالبت الأمينة العامة لنقابة CFDT ماريليز ليون (Marylise Léon) بزيادة قدرها 100 يورو و«إجابات ملموسة» من الحكومة وأرباب العمل.
وفي تطور سياسي لافت، رفضت الجمعية الوطنية الفرنسية الجزء المتعلق بالإيرادات من مشروع ميزانية 2027، بأغلبية 458 صوتا ضد، ولا صوت مؤيد، وامتناع صوتين. وأعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو (Sébastien Lecornu) في وقت متأخر من بعد الظهر عقد «مؤتمر اجتماعي» يوم الاثنين 9 نوفمبر في ماتينيون، يجمع النقابات وأرباب العمل، بهدف «تقديم إجابات حول القدرة الشرائية والأجور».
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.