يعرض وزير المالية والإيرادات الوطنية، فرانسوا-فيليب شامبين (François-Philippe Champagne)، ميزانية 2026 الفيدرالية في مجلس العموم يوم الخميس 5 نوفمبر، وهي الميزانية الثانية التي تقدمها حكومة رئيس الوزراء مارك كارني (Mark Carney). وتحمل الميزانية عنوان Masters of Our Destiny، أي «أسياد مصيرنا»، بالفرنسية Maîtres chez nous.
وقال شامبين إن الميزانية تهدف إلى تغيير نموذج النمو الاقتصادي في كندا، عبر فتح الاستثمار الخاص ورفع الإنتاجية وتنويع التجارة بعيدا عن الاعتماد الكبير على الولايات المتحدة، في وقت ما زالت فيه كندا تواجه رسوما أمريكية بنسبة 50% على مجموعة من السلع. ونقلت تقارير عن مصدر حكومي أن الميزانية ستشمل إجراءات جديدة للقدرة الشرائية وحوافز ضريبية للشركات واستثمارات في البنية التحتية والدفاع والثقافة.
ومن أبرز الإجراءات المنتظرة «الخصم الضخم للإنتاجية»، الذي أعلنته الحكومة في سبتمبر، ويسمح للشركات بشطب 100% من تكاليف استثماراتها في السنة الأولى التي يصبح فيها الأصل متاحا، بهدف جعل كندا أكثر تنافسية وجاذبة للاستثمار. وتتوقع شركة KPMG أن يكون تسريع المشاريع الوطنية محور الميزانية، بما يشمل البنية التحتية في مجالات الطاقة والممرات التجارية والموانئ والسكك الحديدية والكهرباء والمعادن الحرجة.
وكانت التوقعات الاقتصادية في تحديث الربيع قد قدّرت عجز السنة المالية 2026-2027 بنحو 65.3 مليار دولار، فيما لم يُنشر النص النهائي للميزانية بعد، على أن تتضح الأرقام النهائية للإنفاق والإيرادات عند عرضها رسميا. وكان شامبين قد نشر غلاف الميزانية على وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي، ويظهر واديا مليئا بالأشجار وأبراج نقل الكهرباء، في إشارة إلى الطاقة والبنية التحتية.
وفي المقابل، طالب زعيم المحافظين بيير بوالييفر (Pierre Poilievre) الحكومة بتخفيف الأعباء على الكنديين، داعيا إلى تعليق ضريبة السلع والخدمات على الوقود حتى يوم كندا وإلغاء ضريبة معايير الوقود نهائيا. كما أشار تحليل KPMG إلى إمكانية إدراج ائتمان ضريبي للمستأجرين وآخر لتحسين المنازل، بينما حذّر خبراء من أن ثمار المشاريع الكبرى قد تستغرق سنوات قبل أن يشعر بها المواطنون مباشرة.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.