أعلن وزير النقل والتنقل المستدام في إسبانيا، أوسكار بوينتي (Óscar Puente)، استقالته من منصبه أمام البرلمان الإسباني في 3 نوفمبر 2026، بعد حادث التصادم قرب بلدة أوردا (Urda) الذي أودى بحياة 69 شخصا على خط مدريد - إشبيلية للقطارات فائقة السرعة.
وقال بوينتي للنواب إن وزير نقل في بلد مثل إسبانيا لا يمكن أن يبقى في منصبه بعد حادثين خطيرين مثل حادثي أداموز (Adamuz) وأوردا، مضيفا أن استقالته مسألة كرامة سياسية واتساق وتعاطف مع الضحايا، سواء كان يتحمل المسؤولية المباشرة أم لا. وأوضح أنه اتخذ قراره في الدقائق الأولى بعد المأساة، لكنه أجّل إعلانه حتى بدء التحقيقات الأولية واتخاذ أولى إجراءات السلامة.
وكان حادث أوردا، الذي وقع في 28 أكتوبر، ثاني حادث قطار قاتل في إسبانيا خلال عام 2026، بعد حادث خروج قطار عن مساره قرب أداموز في يناير الذي أودى بحياة 46 شخصا. وبذلك يرتفع مجموع ضحايا الحادثين إلى 115 قتيلا، في واحدة من أسوأ سلسلة حوادث السكك الحديدية في أوروبا في السنوات الأخيرة.
وفي الجلسة نفسها، عرض بوينتي حزمة إجراءات سلامة أقرها مجلس الوزراء، تشمل مراجعة شاملة لأنظمة حماية القطارات على خط مدريد - إشبيلية من قبل هيئة السلامة الوطنية، وتقليص عدد الرحلات حتى مطلع 2027، واشتراط موافقة شخصين على أي أمر يصدره مركز التحكم للسائقين بعد أعطال الإشارات. كما أقر بأن هدف تشغيل نظام ETCS Level 2 على الخط بحلول أبريل 2027 لن يتحقق.
وأعلن بوينتي أيضا سحب اسمه من قوائم الانتخابات العامة المقررة في 29 نوفمبر، بعدما أبلغ رئيس الوزراء بيدرو سانشيز (Pedro Sánchez) بقراره قبل دقائق من إعلانه. وفي 4 نوفمبر، أعلن سانشيز أن نائبه ووزير الاقتصاد كارلوس كويربو (Carlos Cuerpo) سيتولى وزارة النقل مؤقتا، على أن تصبح الاستقالة نافذة عند نشرها في الجريدة الرسمية.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.