طالبت جماعات مجتمعية في مونتريال بإصلاح جذري في جهاز شرطة المدينة (SPVM) بعد الفصل الإداري لسبعة ضباط على خلفية اتهامات بسلوك تمييزي وعنصري، معتبرة أن الفصل وحده لا يكفي لمعالجة مشكلة منهجية. ونقلت هيئة الإذاعة الكندية (CBC) عن ناشطين قولهم إن «الأمور يجب أن تتغير الآن»، في وقت تتواصل فيه تداعيات القضية التي هزت الجهاز منذ أشهر.
وكان قائد شرطة مونتريال فادي داغر (Fady Dagher) قد أعلن يوم الاثنين فصل 7 ضباط، خمسة منهم من المركز 39 في مونتريال-نور (Montréal-Nord) واثنان من المركز 21 وسط المدينة، على خلفية اتهامات بالتمييز والعنصرية وسوء معاملة أشخاص مستضعفين. ووصف داغر الخطوة بأنها غير مسبوقة، وأكد إحالة الملفات إلى مديرية الادعاء الجنائي والجزائي في كيبيك لتقرير ما إذا كانت ستُوجه اتهامات جنائية.
وقال آلان بابينو (Alain Babineau)، مدير ملف التنميط العنصري والسلامة العامة في تحالف «ريد كواليشن» (Red Coalition)، إنه يريد رؤية المزيد، مطالبا بمحاسبة رتب أعلى، من رقباء ومفتشين وملازمين وصولا إلى مساعد مفوض أو مساعد مدير عند الاقتضاء. كما دعا التحالف إلى تحقيق عام مستقل في «العنصرية المنهجية والتنميط العنصري وممارسات الشرطة التمييزية والمساءلة المؤسسية» داخل الجهاز.
في المقابل، أعلن داغر العمل على خطة عمل جديدة لإعادة بناء الثقة، تتضمن مشاورات مجتمعية، خصوصا مع سكان منطقة المركز 39، ومن المرتقب عرضها قبل نهاية ديسمبر، على أن تشمل مراجعة عمليات التوظيف والتدريب والترقية. وأشار إلى أن الفصل تم على المستوى الإداري، بينما تتواصل التحقيقات الجنائية بشكل منفصل.
من جهتها، أعلنت نقابة شرطة مونتريال أنها ستطعن في طريقة الفصل، معتبرة في مذكرة داخلية أن الأسلوب المعتمد يثير «أسئلة قانونية جوهرية». وبينما يرحب الناشطون بالخطوة كبداية، يؤكدون أن الاختبار الحقيقي سيكون في الإصلاحات المقبلة، وليس في عدد الضباط المفصولين وحده.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.