نما الاقتصاد الأمريكي بمعدل سنوي 3.4% في الربع الثالث من 2026، وفق التقدير الأولي الصادر عن مكتب التحليل الاقتصادي يوم 29 أكتوبر، متسارعا من 2.2% في الربع الثاني. وساهم الاستثمار وإنفاق المستهلكين والإنفاق الحكومي في النمو، بينما تراجعت الصادرات وارتفعت الواردات، وارتفعت المبيعات النهائية الحقيقية للمشترين المحليين من القطاع الخاص بنسبة 4.9%.
في المقابل، أظهر تقرير الأسعار الشهري الصادر في اليوم نفسه أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع بنسبة 3.6% على أساس سنوي في سبتمبر، ارتفاعا من 3.4% في أغسطس، وبنسبة 0.5% على أساس شهري. وارتفع المؤشر الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، إلى 3.1% على أساس سنوي من 3.0%، وبنسبة 0.3% على أساس شهري.
ويأتي هذا المزيج بعد يوم واحد من قرار الاحتياطي الفيدرالي يوم 28 أكتوبر الإبقاء على سعر الفائدة المرجعي عند نطاق 3.75% إلى 4.00%، بتصويت 10 مقابل 2، إذ صوت عضوان لصالح رفع الفائدة ربع نقطة، مع إشارة البنك المركزي إلى أن التضخم ما زال مرتفعا.
وعلق كبير اقتصاديي جمعية مصرفيي الرهون العقارية، مايك فراتانتوني (Mike Fratantoni)، بأن تسارع النمو في الربع الثالث كان مدفوعا بنمو قوي في إنفاق المستهلكين، خصوصا على الخدمات، ونمو قوي في الاستثمار التجاري المرتبط ببناء الذكاء الاصطناعي، إذ ارتفع الاستثمار في المعدات الجديدة بمعدل سنوي 20.8%.
وأضاف أن الاستثمار السكني وصافي الصادرات واصلا الضغط على النمو، وأن ارتفاع قراءة التضخم في سبتمبر إلى 3.6% من 3.4% تأثر جزئيا بارتفاع أسعار النفط في الفترة الأخيرة، بينما بقي التضخم الأساسي عند 3.1%، أي أعلى بكثير من هدف الفيدرالي البالغ 2%.
ويعني هذا المزيج — نمو أقوى وتضخم عنيد — أن الفيدرالي يواجه معادلة صعبة قبل اجتماعه المقبل في 9 ديسمبر، إذ يرى مراقبون أن احتمال رفع الفائدة في ديسمبر ارتفع بعد صدور البيانات.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.