في عمق غابة ستاينبرغ (Steinberg) في حي مرسييه-هوشلاغا-ميزونوف (Mercier-Hochelaga-Maisonneuve) شرق مونتريال، يبني جوسلين موتار (Jocelyn Motard) ملجأ يأمل أن يمنحه مساحة ودفئا أكبر من الخيمة التي يعيش فيها منذ سنوات، وفق تقرير لشبكة سي بي سي (CBC) نشر يوم 28 أكتوبر.
وليس موتار وحده: فعدد متزايد من سكان مونتريال بلا مأوى يبنون ملاجئ مرتجلة من المنصات الخشبية والأغطية البلاستيكية والحبال وبعض العوازل، حتى إن بعض المنشآت في المخيمات باتت أشبه بأكواخ صغيرة منها بخيام، في محاولة لجعلها دافئة بما يكفي للعيش فيها طوال الشتاء. وبعضها مجهز بمولدات وألواح شمسية، ما يثير مخاوف من مخاطر الحرائق ومخاطر أمنية أخرى.
وقال موتار إنه جرب الملاجئ الرسمية لكنه لم يشعر فيها بالأمان، موضحا أنه واجه مشاكل سيئة في بعضها. وتقول المدينة إن أنظمة التدفئة المرتجلة قد تشكل خطر حريق، وإن رجال الإطفاء يتلقون بانتظام نداءات لفحص هذه المنشآت، وإنهم قد يضطرون في بعض الحالات إلى تفكيكها.
وقال مارتان غيبو (Martin Guilbault)، رئيس قسم في إدارة إطفاء مونتريال، إن هناك نداءات منتظمة إلى المخيمات بسبب حرائق قمامة أو نيران مواقد يلجأ إليها السكان للتدفئة، وإنه لا يعرف عدد الملاجئ التي سيتعين إزالتها، لكن القرار سيتخذ حالة بحالة. وأضاف: «إذا اضطررنا إلى التدخل من أجل سلامة الناس، فسنفعل».
وأوضح غيبو أن إدارة الإطفاء دربت نحو 130 شخصا يعملون مع المشردين، لضمان قدرتهم على التعرف على المواقف الخطرة وتقديم حلول في المكان. وفي موازاة ذلك، أعلنت مدينة مونتريال استعدادها لفصل الشتاء عبر تجهيز مواقع بلدية يمكن أن تستضيف «محطات دفء» (haltes-chaleur) ليلا خلال الأشهر الأبرد، وفق تحديث نشرته المدينة يوم 27 أكتوبر.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.