تشهد جامعة ماكجيل (McGill) في مونتريال انقساماً حاداً حول الطالب جيفري جورج إيويرت (Jeffrey George Ewert)، الذي بدأ دراسة الحقوق في سبتمبر الماضي وهو يقضي عقوبة سجن مدى الحياة. فقد أُدين إيويرت في عام 1984 بالقتل من الدرجة الثانية والشروع في القتل، في اعتداءين عنيفين على امرأتين في كولومبيا البريطانية، إحداهما فتاة في الخامسة عشرة من عمرها.
وحصل إيويرت على إطلاق سراح نهاري في عام 2025، بعدما قضت محكمة فيدرالية بأن مجلس الإفراج المشروط لم يطبّق مبادئ غلادو (Gladue) على النحو الصحيح عند النظر في ملفه. وتشير سجلات الإفراج المشروط إلى أن خطر معاودته الإجرام يُقيَّم بين المتوسط والمرتفع، رغم أن الخطر يتراجع إلى فئة المتوسط في ظل الإشراف الدقيق والمتابعة العلاجية.
ومنذ مطلع أكتوبر، أُبعد إيويرت عن حرم الجامعة بينما تراجع الإدارة ملفه، وهو ما فجّر عريضتين متناقضتين داخل كلية الحقوق. فمن جهة، يطالب طلاب بعودته إلى الدراسة باسم إعادة التأهيل وحق التعليم، ومن جهة أخرى يطالب طلاب وأساتذة آخرون بوضع إطار أمان ومراجعة تشاركية، معربين عن قلقهم على سلامة الطلاب، ومعظمهم من النساء الشابات.
وتقول الجامعة إنها لا تستطيع مناقشة ملفات الطلاب الفردية بسبب قوانين الخصوصية، ولم تؤكد ما إذا كانت على علم بسجل إيويرت الجنائي عند قبوله، بينما يقول محاميه إنه أفصح عنه. وتسلّط القضية الضوء على توتر أوسع في كندا بين إعادة التأهيل وسلامة الحرم الجامعي، وحدود قدرة الجامعات في كيبيك على السؤال عن السوابق الجنائية، والدور المنفصل لنقابات المحامين في منح التراخيص المهنية.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.