قضت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة التاسعة، يوم الجمعة، بأن الرئيس دونالد ترامب خالف القانون عندما وضع 4,000 من أفراد الحرس الوطني في كاليفورنيا تحت السيطرة الفيدرالية وأرسلهم إلى لوس أنجلوس في يونيو 2025، رغم اعتراض حاكم الولاية غافين نيوسوم.
وصدر القرار بأغلبية قاضيين مقابل قاض واحد، وأيّد أمر المحكمة الابتدائية الذي منع النشر الفيدرالي وأعاد قيادة الحرس إلى حاكم الولاية. وكتبت القاضية جينيفر سونغ رأي الأغلبية، بينما أضاف القاضي إريك ميلر رأيا موافقا، وخالف القاضي مارك بينيت القرار.
واستندت الإدارة الأمريكية إلى قانون يتيح للرئيس وضع الحرس الوطني تحت القيادة الفيدرالية في حال وجود تمرد أو خطر تمرد، أو عند تعذر تنفيذ القوانين بالقوات النظامية. لكن الأغلبية خلصت إلى أن أيّا من الشرطين لم يتحقق، وأن الاحتجاجات التي اندلعت في لوس أنجلوس ضد إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة لم تكن تمردا.
وجاء في رأي الأغلبية أن المحكمة الابتدائية لم تجد دليلا على عنف منظم، بل على أعمال متفرقة أو عفوية، وأن القانون لم يكن يخوّل الرئيس إصدار أمر الوضع تحت القيادة الفيدرالية. كما رأت الأغلبية أن عبارة القوات النظامية تعني الجيش النظامي، وأن الحكومة لم تثبت حاجتها إلى الحرس لتنفيذ القانون الفيدرالي.
ورحّب المدعي العام في كاليفورنيا روب بونتا والحاكم نيوسوم بالقرار، واعتبراه تأكيدا جديدا على أن المحاكم رفضت ما وصفاه بتجاوز فيدرالي. وقال نيوسوم إن كاليفورنيا قاومت ما اعتبره محاولة للاستيلاء على الحرس الوطني للولاية، وإن القرار يرسي سابقة قانونية مهمة.
ورغم أهميته القانونية، لن يكون للقرار أثر فوري كبير، لأن الإدارة أنهت نشر القوات الفيدرالية في الولاية في ديسمبر الماضي. لكنه يرسي سابقة ملزمة لأي محاولة رئاسية مستقبلية مماثلة في كاليفورنيا، ويأتي بعد سابقة قضائية من المحكمة العليا بشأن حرس إلينوي الوطني.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.