لم تعد المنافسة على مقاعد الكونغرس الأميركي تقتصر على صناديق الاقتراع والمناظرات الانتخابية، بل امتدت إلى ساحات المحاكم، حيث تدور معارك قانونية بشأن ترسيم الدوائر الانتخابية وقواعد تمويل الحملات وآليات التصويت بالبريد، في قضايا قد تؤثر على موازين المنافسة قبل أن يدلي الناخبون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.
بحسب تقرير وكالة رويترز الذي نقلته سكاي نيوز عربية، حقق الجمهوريون مكاسب في قضايا انتخابية عدة، لكن تحويل الانتصارات القضائية إلى أغلبية برلمانية يظل رهناً بأصوات الناخبين. فقد يتغير وضع مرشح دون أن ينتقل ناخب واحد من منزله؛ إذ يكفي أن تتغير حدود الدائرة التي تضم ذلك المنزل، فجمع ناخبين يميلون إلى حزب داخل دائرة واحدة أو توزيعهم بين دوائر متعددة قد يؤثر في فرص ترجمة أصواتهم إلى مقاعد.
في حكم صدر عام 2019، قررت المحكمة العليا أن الطعون المتعلقة بالتلاعب الحزبي بحدود الدوائر تقع خارج اختصاص المحاكم الفيدرالية، مع بقاء مسارات أخرى لمواجهته عبر الولايات والتشريعات — وهو مسار قانوني منفصل عن الطعن في الخرائط بسبب التمييز العنصري. وشهدت الدورة الحالية سباقاً لإعادة رسم الخرائط في منتصف العقد، بعدما دعا الرئيس دونالد ترامب الولايات التي يقودها الجمهوريون إلى اعتماد حدود تعزز فرص الحزب.
وبحسب رويترز، سُمح بخريطة تكساس المؤيدة للجمهوريين، ثم بخريطة كاليفورنيا المؤيدة للديمقراطيين، في حين لم يُسمح باستخدام خريطة ميزوري الجديدة في انتخابات نوفمبر — ما يوضح أن الأحكام لا تسير كلها لصالح حزب واحد، رغم تقييمات ترى أن المحصلة العامة أفادت الجمهوريين.
في يونيو، أبطلت المحكمة العليا القيود الفيدرالية على الإنفاق الذي تنسقه الأحزاب مع مرشحيها، في قرار استند إلى حماية حرية التعبير. وأظهرت إفصاحات مالية نقلتها رويترز أن اللجان الجمهورية أنفقت نحو 137 مليون دولار بهذه الطريقة بين يوليو وسبتمبر، مقابل نحو 55 مليوناً للجان الديمقراطية — دون أن يثبت أن المال سيحسم السباقات المتقاربة.
تمتد النزاعات أيضاً إلى قواعد التصويت البريدي ومهل وصول البطاقات، وهي تفاصيل إجرائية قد تحدد ما إذا كان صوت سيُحتسب. وقد تنتهي الحملات يوم الاقتراع بينما تستمر المنازعات حول تطبيق القواعد وفرز البطاقات، ويظل وصول أي نزاع إلى المحكمة العليا مرتبطاً بطبيعته ومساره القضائي. أما الناخب فيدخل السباق بخياراته وأولوياته، لكن ضمن قواعد تشكّلت قبل وصوله إلى مركز التصويت.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.