أدّى بول سان-بيار بلاموندون اليمين اليوم رئيساً لحكومة كيبيك، خلال حفل أقيم في الصالون الأحمر بالجمعية الوطنية في مدينة كيبيك، لتتسلّم حكومة الحزب الكيبيكي السلطة رسمياً بعد فوزها في انتخابات 5 أكتوبر الماضي. ويقود الحزب حكومة أقلية بـ59 مقعداً من أصل 125، أي دون الغالبية المطلقة البالغة 64 مقعداً، ما سيفرض عليه البحث عن دعم الأحزاب الأخرى لتمرير مشاريعه.
ويضم مجلس الوزراء الجديد 22 وزيراً، أو 23 مع رئيس الحكومة، أي أقل بستة مقاعد من فريق رئيسة الحكومة السابقة كريستين فريشيت. ويريد بلاموندون من هذا التقليص توجيه رسالة مفادها حكومة أخفّ وأكثر فاعلية، مع الاعتماد على نواب مخضرمين في الملفات الشائكة، فيما تستعد الجمعية الوطنية لافتتاح دورتها الأولى في 17 نوفمبر المقبل.
وشهد الحفل سابقة لافتة: غياب الحاكمة الملازمة مانون جانوت عن مراسم أداء اليمين، بطلب رسمي من بلاموندون نفسه عبّر عنه في رسالة وجهها الاثنين الماضي وقُبل طلبه. وبحسب ما نقلته TVA Nouvelles عن المتحدث باسمها، تتابع جانوت المراسم من مكتبها وتوقّع وثائق التعيين تباعاً أثناء أداء الوزراء اليمين، في خطوة تندرج ضمن رغبة رئيس الحكومة في تقليص حضور رموز الملكية البريطانية في مؤسسات كيبيك.
وبحسب معلومات حصلت عليها راديو كندا، تتوزع أبرز الحقائب على النحو التالي: ماري-كارلين لافلام، المنتخبة في شيكوتيمي في فبراير الماضي، تتولى الصحة والوقاية وكبار السن، وبمهمة أولى هي إلغاء هيئة «صحة كيبيك» كما تعهّد حزبها. جويل أرسنو يتولى التعليم، ونيكولا مارسو يعود إلى وزارة المالية التي شغلها بين 2012 و2014، وألان تيريان يرأس مجلس الخزينة، وكاثرين جانتيكور تتولى الهجرة. وتشير تقارير متطابقة أيضاً إلى ماري-كلود سارازان في العدل وآن نغوين في ملف الذكاء الاصطناعي والشؤون الرقمية.
وتواجه الحكومة الجديدة ملفات ضاغطة منذ يومها الأول، في مقدمها كلفة المعيشة وعجز المالية العامة والصحة والتعليم، فيما تعهّد بلاموندون بتجميد رواتب النواب ومديري الشركات الحكومية حتى عودة التوازن إلى الميزانية، وبمدّ اليد إلى أحزاب المعارضة حتى لا تضيع أي فكرة جيدة، على حد تعبيره.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.