واشنطن — دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، السلطات الفرنسية إلى إغلاق حدود البلاد «قبل فوات الأوان»، محمّلاً الهجرة مسؤولية أعمال العنف والفوضى التي رافقت الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها فرنسا أمس السبت.
وكتب ترامب في منشور على منصته «تروث سوشال»: «فرنسا تحترق! الهجرة من عالم مختلف تماماً، لأشخاص يحملون الكراهية في قلوبهم، دمّرت ذلك البلد الذي كان عظيماً. أغلقوا حدودكم واستعيدوا السيطرة، قبل فوات الأوان!» — بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيطالية LaPresse ووكالة فرانس برس.
وجاءت تصريحات ترامب غداة يوم احتجاجي صاخب خرج فيه مئات الآلاف إلى شوارع فرنسا احتجاجاً على غلاء المعيشة وتدهور الخدمات العامة وأوضاع التعليم. وقدّرت وزارة الداخلية الفرنسية عدد المشاركين بنحو 550 ألف شخص في 110 تظاهرات عبر البلاد، بينهم 110 آلاف في باريس، بينما قدّرت نقابة «سي جي تي» المشاركة بنحو 800 ألف متظاهر.
وتحوّلت بعض التظاهرات إلى مواجهات عنيفة وأعمال شغب ونهب في باريس ومرسيليا ونيس ونانت وبوردو وليموج وليل وتولوز وستراسبورغ، حيث أُضرمت النيران في مبانٍ عامة بينها دار بلدية ليموج التاريخية، وتعرّضت عشرات المتاجر — من الصيدليات إلى متاجر الأزياء الفاخرة — للنهب. وأعلنت السلطات الفرنسية توقيف نحو 1800 شخص وإصابة أكثر من 500 من عناصر الشرطة والدرك ورجال الإطفاء.
وتأتي تصريحات ترامب بعد تعليقات مماثلة أدلى بها نائبه جاي دي فانس أمس السبت، الذي ربط بدوره عنف فرنسا بسياسات الهجرة، وذلك في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة بعد ستة أشهر لاختيار خلف لإيمانويل ماكرون.
يُذكر أن المطالب الأصلية للمحتجين تركّزت على خفض الأسعار ورفع الأجور والمعاشات وتحسين تمويل الخدمات العامة وظروف التعليم، قبل أن تنزلق بعض المسيرات إلى العنف الذي أدانته الحكومة الفرنسية وتوعّدت بمعاقبة مرتكبيه.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.