كشفت وكالة «بلومبرغ» نقلاً عن مصادر أن بريطانيا تعتزم تزويد أوكرانيا بمزيد من صواريخ «ستورم شادو» بعيدة المدى، لتعزيز قدرتها على استهداف مواقع عسكرية روسية مرتبطة بالهجمات على البنية التحتية المدنية.
وقال الأشخاص، الذين طلبوا حجب هوياتهم، إن مسألة تزويد كييف بكمية من صواريخ كروز بريطانية الصنع نوقشت خلال لقاء جمع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لندن.
وتأتي الخطوة في وقت تكثف فيه بريطانيا وحلفاء آخرون دعمهم لأوكرانيا، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإتاحة الديزل الروسي في السوق العالمية، وضغطه على كييف لوقف الحرب.
وتزود لندن كييف بصواريخ «ستورم شادو» منذ عام 2023، وكان استخدامها في البداية مقتصراً على منطقة الحرب داخل الأراضي الأوكرانية، قبل أن توسع القوات الأوكرانية نطاق استخدامها أواخر عام 2024، وتطلقها للمرة الأولى على أهداف عسكرية داخل روسيا. وبحسب المطلعين، ترى بريطانيا أن استخدام أوكرانيا أسلحة بعيدة المدى لضرب مواقع روسية تشارك في الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية يندرج في إطار الدفاع عن النفس.
وفي مؤشر على تباين الموقفين البريطاني والأميركي، قال الأشخاص إن لندن لا ترى ضرورة لأن توقف أوكرانيا هجماتها داخل روسيا، في وقت تواصل فيه موسكو ضرباتها ضد الأراضي الأوكرانية، بينما طلبت إدارة ترامب من أوكرانيا وقف هجماتها بالطائرات المسيّرة على مصافي النفط الروسية. ورفضت الحكومة البريطانية التعليق على هذه المعلومات، كما لم تكشف عن عدد صواريخ «ستورم شادو» التي قدمتها إلى كييف منذ بدء الحرب.
وتصنع شركة «إم بي دي إيه» صواريخ «ستورم شادو»، التي أثبتت فاعلية في اختراق الدفاعات الجوية الروسية واستهداف مواقع عسكرية وصناعية. ويتجاوز مداها 250 كيلومتراً، وهي صواريخ دقيقة التوجيه تُطلق من الجو، ويصعب اعتراضها بسبب تحليقها على ارتفاع منخفض وسرعتها العالية. وتعمل بريطانيا كذلك على تطوير أسلحة بعيدة المدى منخفضة التكلفة لصالح أوكرانيا، لا تعتمد في مكوناتها وبياناتها على الولايات المتحدة.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.