أعلنت وزارة العدل الأميركية، يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، عن كشف لائحة اتهام أقرّتها هيئة محلفين فدرالية في 16 سبتمبر بحق موظف سابق في خدمة البريد الأميركي، ديمون ماتاي سي البالغ من العمر 34 عاماً من مدينة بايسون في يوتا، بتهم تتعلق بإتلاف البريد وإخفائه وتأخيره بصورة غير قانونية.
ووفقاً للبيان الصادر عن مكتب المدعي العام في مقاطعة يوتا، فإن سي رمى البريد الذي كان مؤتمناً على توصيله، ومنه نحو 300 بطاقة اقتراع بالبريد موجهة إلى ناخبين مسجلين، في حاوية قمامة في موقف كنيسة في إيغل ماونتن، وذلك بعد نحو 90 دقيقة فقط من بدء نوبته الصباحية في الثالث من يونيو الماضي، خلال الانتخابات التمهيدية للولاية.
وقال نائب المدعي العام بالوكالة ترنت ماكوتر في مؤتمر صحفي: «عندما يدلي الناخبون الأميركيون بأصواتهم بشكل قانوني، يجب أن يكونوا واثقين بأنها ستُحتسب». وأضاف أن «رمي مئات بطاقات الاقتراع جريمة فدرالية خطيرة تُقوّض نزاهة انتخاباتنا». من جهتها، قالت المدعية العامة لمقاطعة يوتا ميليسا هوليواك إن المتهم «برميه البريد الذي كان مؤتمناً على توصيله، رمى أيضاً بفرصة هؤلاء المواطنين في ممارسة حقهم في التصويت».
وقد بدأت التحقيقات بعدما اشتكى عدد من الناخبين إلى مكتب كاتب مقاطعة يوتا من أن بطاقاتهم لم تصلهم أبداً، قبل أن تُظهر سجلات البريد أن سي كان هو المكلّف بالطريق الذي ضاعت منه البطاقات. وأشارت الوثائق الفدرالية إلى أن نحو 304 أشخاص لم يستلموا بطاقاتهم البريدية في المنطقة المتضررة.
ودفع سي ببراءته أمام المحكمة الفدرالية في سولت ليك سيتي يوم الثلاثاء. وقالت السلطات إنه لم تتضح بعد دوافع المتهم، لكنه أشار للمحققين إلى أنه لم يكن هناك أي دافع سياسي، فيما ما يزال التحقيق مستمراً.
وتأتي هذه القضية في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لانتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، وبعدما رفضت المحكمة العليا مطلع هذا الشهر محاولات الرئيس دونالد ترامب لفرض قواعد جديدة على خدمة البريد كانت ستقيّد التصويت بالبريد.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.