انتقل ملف اتهام الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية إلى قلب الأجندة الحقوقية الإفريقية، بعدما اختتم منتدى المنظمات غير الحكومية في العاصمة السنغالية داكار أعماله بقرار يطالب السلطات القائمة في بورتسودان بالسماح للمفتشين الدوليين بالوصول إلى المنشآت العسكرية.
وعقد المنتدى أعماله بين 8 و10 أكتوبر بمشاركة نحو 400 ممثل عن منظمات ومؤسسات حقوقية من 37 دولة إفريقية، إلى جانب مشاركين دوليين، ورفع توصياته إلى اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب التي تبدأ، الاثنين، الجزء العلني من دورتها العادية التاسعة والثمانين في داكار، وتستمر اجتماعاتها حتى 21 أكتوبر.
وطالب المنتدى سلطة بورتسودان بالتعاون الكامل مع الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، ومع آليات تقصي الحقائق الإقليمية والدولية، والسماح للمنظمة بإيفاد فرق فنية إلى البلاد لإجراء تحقيق شامل ومستقل وشفاف وفي الوقت المناسب.
وذهب القرار إلى ما هو أبعد من الدعوات العامة إلى التحقيق، إذ طالب السودان، بوصفه دولة طرفاً في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، بالإعلان عن أي مرافق لإنتاج هذه الأسلحة والكشف عن أماكن وجود الذخائر ذات الصلة، والسماح للمنظمة بالتحقق منها والإشراف على تدميرها وفقاً للاتفاقية.
وأكد المنتدى أن الاتهامات الموجهة إلى الجيش باستخدام أسلحة كيميائية تمثل، إذا ثبتت، انتهاكاً بالغ الخطورة لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، معرباً عن قلقه مما وصفه بعدم تعاون السودان حتى الآن مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للتحقيق في هذه الاتهامات. وتضع هذه المطالب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقيادة الجيش أمام اختبار عملي: فتح المواقع والسجلات أمام المفتشين الدوليين لدحض الاتهامات، أو تعميق الشكوك برفض الوصول الفني المستقل.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.