تشهد فرنسا اليوم الجمعة موجة واسعة من الاحتجاجات الطلابية دفعت السلطات إلى إغلاق نحو 400 مدرسة ثانوية من أصل 3700 في البلاد، إثر حركة احتجاجية اندلعت الأسبوع الماضي في منطقة باريس وسرعان ما امتدت إلى جميع أنحاء فرنسا، وسط اشتباكات بين الطلاب والشرطة وأعمال عنف طالت عددا من المباني المدرسية.
وقال وزير التعليم الفرنسي إدوارد جيفراي إن «حركة طلاب المدارس الثانوية باتت رهينة في أيدي مجموعات متطرفة شديدة العنف»، مشيرا إلى أن ما لا يقل عن 65 موظفا أصيبوا خلال الأحداث، بينهم 40 مديرا للمدارس الثانوية، فيما أصيب نحو 170 طالبا وتكبدت أكثر من 100 مدرسة ثانوية «أضرارا جسيمة». ودعا جيفراي الآباء إلى التدخل ومنع أبنائهم من المشاركة في الاحتجاجات.
وأفادت وزارة الداخلية الفرنسية بأن 1027 مدرسة ثانوية تأثرت بالتظاهرات، مع وجود حواجز في 222 منها، وأن يوم الخميس وحده شهد توقيف 1949 شخصا وإصابة 305 من رجال الشرطة. وأعلن وزير العدل جيرالد دارمانان أنه طلب من المدعين العامين تحميل الآباء المسؤولية القانونية عن الأضرار التي يتسبب فيها أبناؤهم وإلزامهم بدفع تكاليف الإصلاحات، كاشفا أن نحو 2000 شخص وضعوا رهن الاحتجاز منذ بدء الحركة وأن 90 في المائة منهم قاصرون.
ويرفع الطلاب المحتجون جملة من المطالب، أبرزها تقليص ساعات الدراسة وتحسين البيئة المدرسية بما فيها معالجة ارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول والحد من غياب الموظفين. وفي حين تقر الحكومة بمشروعية هذه المطالب، فإنها تدين ما وصفته بـ«العنف الحضري» الذي رافق الاحتجاجات.
وفي باريس، اندلعت حرائق ألحقت أضرارا بمداخل مدرستي «ليوناردو دا فينشي» و«غاستون باشلار»، كما اندلعت حرائق في مدرستين ثانويتين في نانت وفي روان. وتعتزم عدة مدارس إجراء دروسها عن بعد، ولا سيما في مرسيليا، حيث علقت خدمات النقل العام في مرسيليا وستراسبورغ يوم الخميس بسبب أعمال التخريب والتهديدات بالعنف.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.