أعلن الجيش الأميركي يوم الأربعاء استكمال انسحاب جميع القوات الأميركية من العراق، لينهي بذلك مهمة عسكرية استمرت 12 عاما ضد تنظيم داعش. وغادر آخر الجنود الأميركيين قاعدة جوية في شمال العراق بموجب اتفاق أبرم بين بغداد وواشنطن قبل عامين.
واحتفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بانتهاء المهمة، واصفا إياها بأنها «رحلة مكلفة جدا إلى الجحيم». وكتب ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي أن الانسحاب تم «بشكل منظم» قبل الموعد النهائي المحدد في 30 سبتمبر، ثم تحدث مطولا عن الموضوع خلال فعالية في البيت الأبيض.
وقال ترامب إن «قرارات سيئة جدا» هي التي ورطت الولايات المتحدة في ما وصفه بالمستنقع العراقي «لسنوات طويلة جدا»، مضيفا أن هذا الفصل من التاريخ سيصبح قريبا من الماضي. واعتبر أن الانسحاب يمثل نصرا للولايات المتحدة والعراق ودليلا على الانتصار على تنظيم داعش.
يذكر أن الولايات المتحدة غزت العراق عام 2003 ثم سحبت قواتها عام 2011، قبل أن تعود عام 2014 بدعوة من السلطات العراقية لقيادة مهمة دولية ضد تنظيم داعش الذي كان قد سيطر على مساحات واسعة من البلاد.
ويأتي الانسحاب في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران التي امتدت تداعياتها أحيانا إلى العراق، حيث أطلقت ميليشيات مدعومة من إيران النار على القوات الأميركية وردت واشنطن بضرب معاقل هذه الجماعات. وقارن ترامب عمليته الخاطفة في فنزويلا مطلع العام التي انتهت باعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو، وحرب إيران، بما جرى في العراق، معتبرا أن العمليتين استغرقتا وقتا أقل بكثير وخلفتا وفيات أقل في صفوف الجنود الأميركيين.
ورحبت الحكومة العراقية بانتهاء المهمة الأميركية معتبرة إياه علامة على سيادة البلاد المتنامية، إذ قال رئيس الوزراء علي الزيدي إن الأول من أكتوبر سيكون «يوما جديدا» للعراق «خاليا من أي وجود عسكري أجنبي». في المقابل، أثار الانسحاب مخاوف الأكراد في الشمال بينما احتفلت الميليشيات الموالية لإيران بالرحيل. وأكدت واشنطن أنها ستواصل تقديم تدريب ودعم استخباراتي محدود لشركائها العراقيين.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.