طلبت منظمتان حقوقيتان في مونتريال من المحكمة العليا في كيبيك إلغاء لائحة المدينة الجديدة التي تحظر إهانة عناصر الشرطة وموظفي البلدية، بحجة أن القيود الواسعة التي تفرضها على السلوك تجاه موظفي المدينة، ولا سيما الشرطة، تنتهك حرية التعبير بشكل غير قانوني.
وتقدمت جمعية الحقوقيين التقدميين (AJP) وعيادة سان ميشال القانونية (CJSM) بطعن مشترك ضد مدينة مونتريال بشأن اللائحة التي اعتمدت في 21 سبتمبر، والتي تحظر إهانة عناصر الشرطة أو موظفي البلدية أو أي شخص يعمل باسم المدينة. ويشمل الحظر كذلك المضايقة والتهديد والإساءة والترهيب، إضافة إلى السلوك العدواني والمسيء.
وبموجب اللائحة، يواجه من يهين موظفي المدينة غرامات تتراوح بين 300 و1000 دولار عن المخالفة الأولى، وقد تصل الغرامات عند تكرار المخالفة إلى 2000 دولار. وتقول المنظمتان إن اللائحة اعتمدت بسرعة ودون أي مشاورات عامة.
وترى المنظمتان أن صياغة اللائحة واسعة بما يكفي لتشمل الخطاب السياسي والاحتجاجات، بما في ذلك الانتقادات أو الإهانات الموجهة إلى الشرطة، وأنها لا تقتصر على التهديدات أو المضايقات أو السلوك المتكرر، ولا تتضمن أي استثناء صريح للتعبير السياسي أو الفني أو الثقافي.
وتستند المنظمتان في طعنهما إلى أن اللائحة غير دستورية، إذ تنتهك حرية التعبير المكفولة في الميثاق الكندي والميثاق الكيبيكي لحقوق الإنسان، وتميز على أساس القناعات السياسية بموجب ميثاق كيبيك، وتفرض غرامات ترقى إلى عقوبة قاسية وغير عادية بموجب المادة 12 من الميثاق الكندي.
وتطلب المنظمتان من المحكمة تعليق العمل باللائحة فورا ريثما يتم البت في الطعن الدستوري، ومن المقرر أن ينظر قاض في المحكمة العليا في طلب التعليق وجلسة مستعجلة في 9 أكتوبر. يذكر أن بلديات أخرى في المقاطعة، بينها مدينة كيبيك ولافال ولونغوي وشيربروك، لديها لوائح مماثلة، وقد أفادت وكالة الصحافة الكندية في يونيو بأن بعض هذه البلديات أصدرت آلاف الغرامات خلال السنوات الست الماضية.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.