سيطر الجيش الفدرالي الإثيوبي، بالتعاون مع مقاتلين متحالفين معه، على بلدة ألاماتا في إقليم تيغراي شمال البلاد، في أول تقدم ميداني كبير للقوات الحكومية منذ تجدد القتال مع فصائل مسلحة في المنطقة.
وأعلنت مجموعة «قوات سلام تيغراي»، المؤلفة من مقاتلين في الإقليم متحالفين مع الجيش، أنها سيطرت بالتعاون مع القوات الفدرالية على البلدة، فيما أكدت سلطات بلدية محلية أن الجيش «سيطر على ألاماتا.. بعد معارك عنيفة». وتقع ألاماتا على بعد نحو 15 كيلومترا داخل حدود تيغراي، ونحو 190 كيلومترا جنوب عاصمة الإقليم ميكيلي.
وتأتي السيطرة بعد ساعات من إصابة مبنى تلفزيون تيغراي في ميكيلي بطائرة مسيّرة، بحسب تقارير إعلامية، كما أظهرت لقطات مصورة نشرتها «قوات سلام تيغراي» جنودا يسيرون في شوارع ألاماتا ويرفعون الأعلام الإثيوبية، وتحققت وكالة رويترز من صحة تلك اللقطات.
وتزامنت التطورات مع إعلان سبع مجموعات معارضة للحكومة الفدرالية تشكيل تحالف يهدف إلى «الإطاحة» بحكومة أديس أبابا، يضم جبهة تحرير شعب تيغراي وميليشيات فانو الأمهرية وجيش تحرير أورومو. وفي تصريحات بثتها قناة الجيش الإثيوبي، اتهم قائد الجيش المشير برهانو جولا إريتريا والسودان ومصر بدعم المقاتلين، وهي اتهامات نفتها القاهرة والخرطوم.
وتثير عودة القتال بين الحكومة الفدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي مخاوف من اندلاع حرب جديدة في إثيوبيا، بعد أقل من 4 سنوات على توقيع اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022 الذي أنهى الحرب السابقة التي استمرت بين 2020 و2022 وأسفرت عن مقتل نحو 600 ألف شخص على الأقل وفق تقديرات الاتحاد الأفريقي.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.