سجّل الريال الإيراني صباح اليوم الثلاثاء مستوى قياسياً جديداً هو الأدنى في تاريخه، إذ تبادل تجار العملة في طهران أكثر من 2.5 مليون ريال مقابل الدولار الأميركي الواحد، في انعكاس صارخ لكيفية تآكل الحرب المشتعلة في الشرق الأوسط للاقتصاد الإيراني يوماً بعد يوم.
ويأتي هذا الانهيار بعد 27 يوماً فقط من الرقم القياسي السابق الذي بلغ 2.2 مليون ريال للدولار في 2 سبتمبر، ليواصل الريال تحطيم الأرقام القياسية واحداً تلو الآخر منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي. وكان الاقتصاد الإيراني يرزح أصلاً تحت وطأة عقوبات دولية منذ سنوات، لكن الحصار البحري الأميركي على النفط الإيراني والعقوبات الجديدة المفروضة منذ بداية الحرب دفعا العملة إلى السقوط الحر.
وفي موازاة ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لوسائل إعلام إيرانية مساء الاثنين إن المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة الهادفة إلى إعادة فتح مضيق هرمز أصبحت «أكثر جدية»، مؤكداً أن «التركيز الحالي منصبّ فقط على مضيق هرمز». وجاءت تصريحات عراقجي قبيل مغادرته نيويورك بعد مشاركته في اجتماعات قادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولقائه وسطاء باكستانيين وقطريين. وأوضح أن الوسطاء القطريين يُتوقع أن يتواصلوا قريباً مع الجانب الأميركي، ثم يُنقل الرد الأميركي النهائي إلى طهران لاتخاذ قرار على أساسه.
وأكد مسؤولون أميركيون وإقليميون لوكالة أسوشيتد برس أن وسطاء يعملون مع إيران والولايات المتحدة على محاولة التوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال وفتح المضيق. في المقابل، دعا المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين محبي اليوم الأميركيين إلى النزول إلى الشوارع والاحتجاج على الصراع.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد رفض في وقت سابق هذا الأسبوع مقترحاً إيرانياً لإعادة فتح المضيق خلال 7 أيام مقابل رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وإعفاء مبيعات النفط الإيراني من العقوبات. وكتب وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت على منصة X أن عملية «المنبوذ الاقتصادي» أدت إلى انهيار قيمة الريال الإيراني.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.