دخلت الحرب التجارية بين كندا والولايات المتحدة فصلاً جديداً وأكثر شراسة الشهر الماضي، حين فرض الرئيس دونالد ترامب رسوماً بنسبة 50% على سلع كندية بقيمة نحو 20 مليار دولار، رداً على ما وصفه بـ«التمييز المتزايد ضد التجارة الأميركية».
واستهدفت الإدارة الأميركية خصوصاً قطاع الألبان الكندي، بحجة أن حصصه تحدّ من قدرة مزارعي الألبان الأميركيين على البيع في كندا قبل بدء سريان رسوم مرتفعة. وطبّقت واشنطن رسوم 50% على العديد من منتجات الألبان الكندية، بما فيها مصل الحليب المستخدم في صناعة مساحيق البروتين.
وبعدما ردّ رئيس الوزراء مارك كارني برسوم مضادة بالمثل، صعّد ترامب مجدداً بمنع الشركات الأميركية من شراء مجموعة من المنتجات الكندية الصنع، ومنها مركزات بروتين مصل الحليب، وهو منتج ثانوي للجبن يُستخدم في الوجبات الخفيفة والمساحيق الغنية بالبروتين.
وقال جيم مكمان، الرئيس التنفيذي لشركة «فيت فودز» المصنّعة لمسحوق بروتين مصل الحليب في كولومبيا البريطانية: «إذا لم يكن هناك إغاثة من الرسوم الجمركية، فالأمر مدمّر للمستهلكين وتجار التجزئة ولنا». وأوضح أنه يشتري كل ما يحتاجه من مصل الحليب من الولايات المتحدة، لأن توفره في كندا محدود جداً، إذ ينتج المزارعون الكنديون كميات أقل بكثير من نظرائهم الأميركيين، وهناك منشآت معالجة قليلة تحوّله إلى أشكال بروتين أعلى تركيزاً.
وأضاف مكمان أنه سارع، قبل سريان الرسوم الكندية البالغة 50% على السلع الأميركية في 8 سبتمبر، إلى تخزين ما يكفيه لستة أشهر، واضطر إلى الاقتراض لتغطية التكلفة، بما فيها رسوم الشحن العاجلة والتخزين.
ومعاناة مكمان ليست فردية، إذ قال آرون سكيلتون، رئيس الجمعية الكندية للأغذية الصحية التي تمثل شركات الأغذية الطبيعية والعضوية الصغيرة والمتوسطة: «يمكن تشغيل الأدوات الاقتصادية وإيقافها بسرعة كبيرة. أما سلاسل التوريد فلا». وأشار إلى أن أعضاء الجمعية يواجهون صعوبات في تقييم البدائل المتاحة لمصل الحليب.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.