ترأس البابا ليو الرابع عشر صباح اليوم الأحد قداساً في الهواء الطلق على مرج مزار سيدة لورد في فرنسا، أمام نحو 150 ألف حاج، بينهم نحو 7 آلاف مريض، بحسب ما نقلته وسائل إعلام الفاتيكان. وجاء القداس في اليوم الثالث من الزيارة الرسمية للبابا إلى فرنسا، وهي أول زيارة بابوية رسمية إلى البلاد منذ نحو عقدين.
ودعا البابا في عظته الكنيسة إلى التوبة ومواجهة إخفاقاتها، قائلاً إن «على الكنيسة أن تتحلى بالشجاعة لتبدأ بنفسها». وتوقف قبل القداس أمام صورة لطفل يبكي نُصبت تخليداً لضحايا الاعتداءات الجنسية داخل الكنيسة، في إشارة إلى تقرير لجنة التحقيق المستقلة الذي قدر عدد الأطفال ضحايا الاعتداءات في الكنيسة الفرنسية بنحو 330 ألفاً منذ عام 1950.
والتقى البابا صباحاً أساقفة فرنسا، فشكرهم على «الإجراءات الشجاعة» التي اتخذوها ضد «آفة الاعتداءات على القاصرين من قبل أعضاء الإكليروس»، وحثهم على مواصلة الطريق «بأقصى درجات اليقظة». ومن المقرر أن يلتقي بعد ظهر اليوم لقاءً خاصاً سبعة من ضحايا الاعتداءات الجنسية، بينهم ضحايا كهنة أبرشيات ومدرسة نوتردام دي بيتارام والأب بيير، في لقاء مدرج رسمياً في برنامج الزيارة.
وكان البابا قد ركع مساء أمس السبت نحو أربع دقائق أمام مغارة ماسابييل، حيث لمس الصخرة كما يفعل كل حاج، وشرب من النبع، وأشعل شمعة، ووضع وردة ذهبية أمام تمثال العذراء، داعياً من أجل فرنسا. وخاطب المرضى في عظته قائلاً إن «عكازاتكم وكراسيكم المتحركة ودموعكم الخفية ليست عوائق»، في موقف يأتي بعد أشهر من تصويت الجمعية الوطنية الفرنسية (291 مقابل 241) لصالح السماح للبالغين المصابين بأمراض مستعصية بالحصول على أدوية قاتلة.
وشملت الزيارة التي بدأت الجمعة لقاء الرئيس إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، حيث اتفقا على السعي للسلام وناقشا الحرب في أوكرانيا والشرق الأوسط، إضافة إلى تجمع شبابي ضم 80 ألف شخص في استاد فرنسا، وزيارة مركز باخيتا للمهاجرين، وقداس ضخم في ساحة الكونكورد حضره نحو 800 ألف شخص. ويقود البابا مساء اليوم صلاة المسبحة وموكب الشموع، قبل أن يتوجه غداً الاثنين إلى مدينة ميتز في ختام الزيارة.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.