أصدرت المحكمة العليا الأميركية يوم الجمعة 25 سبتمبر 2026 أمرا من دون توقيع يمنع ولاية ميزوري من استخدام خريطة الكونغرس التي رسمها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر المقبل، وذلك للمرة الثالثة خلال الشهر نفسه. ولم يسجل أي قاض اعتراضا على القرار.
وحذر القضاة من أن إعادة العمل بخريطة 2025 في خضم عملية انتخابية جارية «سيؤدي إلى فوضى انتخابية»، مشيرين إلى أن بطاقات الاقتراع الغيابية أُرسلت بالفعل إلى الناخبين وفق الدوائر القديمة. وبموجب القرار، سيصوت سكان ميزوري باستخدام الدوائر نفسها المعتمدة في انتخابات 2022 و2024، رغم استخدام الخريطة الجديدة في الانتخابات التمهيدية في أغسطس.
وكانت الخريطة المثيرة للجدل قد أُقرت العام الماضي بتشجيع من الرئيس دونالد ترامب، في إطار استراتيجية وطنية دفع بها الجمهوريون لإعادة رسم الدوائر الانتخابية في الولايات التي يسيطرون عليها قبل الانتخابات النصفية. وكانت الخطة تستهدف تقسيم الدائرة التي يمثلها النائب الديمقراطي إيمانويل كليفر في منطقة كانساس سيتي، لمنح الجمهوريين مقعدا سابعا محتملا من أصل ثمانية مقاعد للولاية في مجلس النواب.
وجاء قرار المحكمة العليا بعد سلسلة متضاربة من الأحكام: فقد قضت المحكمة العليا في ميزوري في 3 سبتمبر بأن الخريطة لم تدخل حيز التنفيذ أصلا لأنها علقت بفعل عريضة استفتاء شعبي، بينما أصدرت محكمة الاستئناف الفيدرالية للدائرة الثامنة يوم الاثنين حكما معاكسا يفرض استخدام الخريطة الجديدة، ما دفع المعارضين إلى اللجوء مجددا إلى المحكمة العليا.
ويُنظر إلى القرار على أنه انتكاسة جديدة لجهود ترامب في التأثير على خريطة الانتخابات النصفية، إذ سبق للمحكمة العليا أن أوقفت الخطة نفسها مرتين هذا الشهر. ويأتي ذلك في وقت بدأ فيه التصويت المبكر في عدد من الولايات، بينما يدافع الجمهوريون عن أغلبية ضئيلة في مجلس النواب قد تحسمها حفنة من الدوائر المتنافسة.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.