في مقابلة أجرتها معه صحيفة نيويورك تايمز في مانهاتن ونشرت الأربعاء، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته درست رسمياً الاحتمال البعيد لعمل عسكري تقوده الولايات المتحدة ضد كندا، واصفاً هذه الدراسة بأنها «خطر متطرف» (extreme tail risk) تقع ضمن مسؤوليات إدارة المخاطر الحكومية.
وقال كارني: «أعتقد أن لديك مسؤولية في هذه المناصب أن تنظر إلى المخاطر المتطرفة.. هذه مجرد إدارة للمخاطر، وليست السيناريو الأساسي، لكن من غير المسؤول عدم القيام بذلك»، رافضاً الكشف عن تفاصيل الاستعدادات. وجاءت تصريحاته رداً على سؤال حول ما إذا كان يأخذ على محمل الجد تصريحات الرئيس ترامب المتكررة عن إمكانية أن تصبح كندا الولاية الأميركية رقم 51.
وتأتي التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توتراً غير مسبوق؛ إذ انهارت مفاوضات التجارة في 21 أغسطس، وفرضت واشنطن رسوماً بنحو 50% على بضائع كندية بقيمة نحو 28 مليار دولار، وردت أوتاوا برسوم انتقامية في سبتمبر. ووصف قادة عسكريون أميركيون كبار سيناريو الغزو بأنه «سخيف تماماً»، بحسب التقارير.
وقال كارني إن كندا تعمل على تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة: البحث عن بدائل لشبكة Starlink التابعة لإيلون ماسك، ومراجعة صفقة شراء 88 مقاتلة F-35 أميركية الصنع، وتعميق العلاقات الاقتصادية مع أوروبا والصين — مع استبعاد أي تعاون دفاعي أوسع مع بكين. وأكد أنه يتواصل هاتفياً مع ترامب «بشكل متكرر» رغم التوتر، وأن اتفاقاً تجارياً مفيداً للطرفين يبقى ممكناً.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.